وغيره مما دل على النهي عن الصلاة فيه ، إذ توهم اختصاصه بالملابس بملاحظة لفظ " في "
المقتضية لذلك مدفوع بعدم جريانه في الموثق لدخولها عليه وعلى البول والروث مما ليست
هي بالنسبة إليهما للظرفية قطعا ، بل لمطلق الملابسة الشاملة لمحل البحث ، وإليه أومأ
الأستاذ في الحاشية ، قال : رواية ابن بكير أيضا ظاهرة فيه ، فإن الصلاة في الروث
مثلا ظاهرة في المعية ، وتقدير الكلام بإرادة الثوب الذي يتلوث به غلط ، لأن الأصل
عدم التقدير سيما مثله ، وقد قرر في الأصول أنه إذا دار الأمر بين المجاز والاضمار
فالمجاز متقدم متعين .
قلت : قد يناقش في ذلك بأنه لا ريب في ظهور لفظ " في " في " الظرفية ، ولكن
لما تعذرت الحقيقة بالنسبة إلى الروث ونحوه حمل على أقرب المجازات ، وهو ظرفية
المتلطخ به بخلاف الشعر ، فإن الحقيقة ممكنة فيه ، فلا حاجة إلى صرفه ، بل ولا قرينة ،
ضرورة عدم صلاحية التجوز في الروث ، لمكان تعذر الحقيقة للصرف ، كما هو واضح ،
ونصوص النهي عن الصلاة فيما يلي الثعلب لا صراحة فيها بكون ذلك لما عليه من
الشعر ، بل هو مناف لاطلاق النهي عنه ، ولعله للكراهة فيما يباشره ، كما يومي إليه
النهي ( 1 ) عن الصلاة فيما يليه من تحت ، بل في خبر ابن مهزيار ( 2 ) " عن رجل سأل
الماضي ( عليه السلام ) عن الصلاة في جلود الثعالب فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي
يليه ، فلم أدر أي الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ، فوقع بخطه
الثوب الذي يلصق بالجلد ، قال : وذكر أبو الحسن يعني علي بن مهزيار أنه سأله عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4
( 2 ) فروع الكافي ج 1 ص 399 المطبوعة بطهران عام 1377 لكن في الوسائل في
الباب 7 من أبواب لباس المصلي - الحديث 8 وكذا الاستبصار ج 1 ص 381 والتهذيب
ج 2 ص 206 من طبعة النجف عن الرضا عليه السلام