المسألة * ( الثانية الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر سواء جز
من حي أو مذكى أو ميت ، وتجوز الصلاة فيه ) * بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل
الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص ( 1 ) فما عساه يظهر من المحكي
عن المراسم من اشتراط التذكية في الصلاة فيها في غير محله أو غير مراد له ، لأنه قد
ذكر الجلد ، فلعله اعتبر التذكية بالنسبة إليه ، وإلا فذلك معلوم من مذهبنا ، نعم فيه
خلاف بين العامة ، بل لا يحتاج إلى الغسل عندنا للأصل والاطلاق ، وخبر حريز ( 2 )
منزل على غير ذلك كما أوضحناه في كتاب الطهارة ، نعم قد قلنا هناك إنه لو فرض
تكونه بعد الموت وقد تأخر الجز عنه بحيث كان فيما جز بعض الأصول التي لاقت الميتة
برطوبة اتجه وجوب الغسل حينئذ * ( و ) * من هنا يعلم أنه * ( لو قلع من الميت ) * قلعا
أزيل منه ما استصحب من الأجزاء و * ( غسل منه موضع الاتصال ) * لنجاسته بملاقاة
رطوبة باطن الجلد بناء على عدم انفكاكه عن ذلك ، ولاطلاق حسن حريز وغيرهما
مما تقدم في الكتاب المزبور ، فما عن الأردبيلي من أنه لم يظهر دليل على وجوب الغسل
في غير محله ، كما أن ما عن نهاية الشيخ والمهذب والاصباح والوسيلة من إطلاق عدم
الحل مع القلع كذلك أيضا ، إلا أن يراد قبل الغسل وإزالة ما استصحبه ، أما المقلوع
من الحي فإن لم يستصحب شيئا من الأجزاء فلا ريب حينئذ في عدم حاجته إلى الغسل ،
وإن استصحب وجب الإزالة والغسل مع فرض الرطوبة في المحل المستصحب ، لنجاسة
الجزء المبان من الحي ، وعليه ينزل إطلاق ما عن النهاية والمنتهى من اشتراط الإزالة
والغسل في المنتوف من الحي ، بل وما عن الوسيلة من اشتراط الصلاة بما لم يكن منتوفا
من حي ، ولعل ما يرى في أصول الشعر عند تسريح اللحية والوضوء في الأهوية الحارة
اليابسة ليس منه ، بل من الفضلات ، أو يعفى عنه كالبثورات للعسر والحرج ، فلا جهة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 0 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 0 - 3