الموثق على البول والروث ونحوهما مما يراد من الصلاة فيها الصلاة في ملابسها لا يقتضي
المنع في المحمول ، ضرورة انصراف الذهن بعد تعذر الحقيقة إلى إرادة معنى مجازي
لا يشمل المحمول ، كتلطخ الثوب بها ونحوه ، كما ستسمع تحقيق ذلك إن شاء الله ،
فحينئذ يقوى القول بعدم المنع حينئذ ، للأصل والاطلاق السالمين عن المعارض .
* ( و ) * كيف كان ف * ( هل يفتقر استعماله ) * أي الجلد * ( في غيرها ) * أي الصلاة
* ( إلى الدباغ ؟ قيل : نعم ) * بل هو المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا * ( وقيل : لا ) *
بل عن صلاة الايضاح أنه مذهب الأكثر ، وطهارة روض الجنان أنه أشهر الأقوال ،
ومقتضاه أن في المسألة قولا آخر ، ولعله أشار إلى ما حكاه المحقق الثاني عن بعض
مشائخه والشهيد عن بعض الأصحاب كما قيل من اشتراط الدبغ إن استعمل في مائع ،
وإلا فلا * ( و ) * كيف كان فلا ريب في أن الثاني * ( هو الأشبه على كراهية ) * لما تقدم
في كتاب الطهارة ، ويأتي إن شاء الله في كتاب الصيد والذباحة ، بل قد ذكرنا سابقا
أنا لم نعثر لهم إلا على مرسل ( 1 ) لم يصلح للحجية فضلا عن أن يعارض إطلاق الأدلة
كرواية أبي مخلد السراج ( 2 ) قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل
عليه معتب فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما ، فقال أحدهما : إني سراج
أبيع جلود النمر ، فقال : أمدبوغة هي ؟ قال : نعم " إذ هي - مع أنها في البيع دون
الاستعمال ، والضعف في السند ، واحتمال التقية ولو لعدم معرفة الرجلين ، وغير ذلك -
لا دلالة فيها على المطلوب إلا باشعار ضعيف ، ثم على تقدير الاشتراط فهل لتوقف الطهارة
والاستعمال عليه أو الثاني خاصة ؟ قولان ، تقدما في كتاب الطهارة ، ويأتي إن شاء الله
تمام البحث في ذلك .
هامش
( 1 ) المتقدم في الجزء 6 - ص 351
( 2 ) الوسائل - الباب 38 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 من كتاب التجارة