عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفرة دخلها
وسجد فيها وركع " ولا يقدح إرساله بعد العمل به ، لكن أشكل الحال على بعض
المتأخرين كالفاضل الإصبهاني وغيره من حيث أن مثله عار لغة وعرفا ، إذ الحفرة
كالحجرة إنما تجدي في الأمن عن المطلع فيومي ، لا في الركوع والسجود ، ومن هنا قال :
" الذي أفهمه من الحفرة حفرة ضيقة قريبة القرار تواري العورة ، إذا قام أو قعد فيها
سائر بدنه خارج ، وقد تكون ملتصقة به ، فعليه ولوجها والركوع والسجود على الخارج
وهو فيها ، وأما حفرة تسع سجوده فهي كحجرة لا يجدي ولوجها " وفيه أنه مخالف
لظاهر النص والفتوى والذي ألجأه إلى ذلك الحكم بايماء العاري الآمن ، أما إذا قلنا بأنه
يركع ويسجد كما ستعرف قوته ودعوى ابن زهرة الاجماع عليه فلا إشكال ، إذ المرسل
حينئذ منزل على ولوج الحفرة ليأمن بها عن المطلق ويركع ويسجد ، ولا حاجة حينئذ
إلى ما ذكره ، ولا إلى تخصيص أدلة العاري بما إذا لم يتمكن منها ، وكذا الفسطاط ،
أما الحب والتابوت فيجب ولوجهما لتحصيل القيام بأمن المطلع كما سمعته في الطين
لا لتحصيل الستر الصلاتي ، ومع فرض عدمه لا يجوز الولوج ، لفواتهما حينئذ مع
وجوبهما عليه ، وعدم كون مثله سترا صلاتيا .
أما لو دار الأمر بين الستر والقيام والركوع والسجود كما إذا فرض وجود
ساتر عنده حال الجلوس خاصة ففي كشف اللثام وجوب الجلوس عليه ، لأن الظاهر أن
الستر أهم من الركوع والسجود فضلا عن القيام ، وفيه أنه من فاقد الساتر نصا وفتوى ،
إذ الظاهر إرادة فقده لصلاة المختار ، فيجري عليه حكمه الذي منه أنه إن كان آمنا
صلى قائما ، نعم يتجه القول بوجود الاستتار به للصلاة لو كان فرضه الجلوس ، لعدم
أمن المطلع ، خصوصا إذا تمكن من الركوع والسجود فيه ، لتمكنه من الستر للصلاة في
هذا الحال الذي فرضه الجلوس ، وقد ظهر بما ذكرنا تشويش كثير من كلمات الأصحاب ،