المطلع وعدم حصول ما يمنع الرؤية من اللطوخ ونحوه يجب النزول فيه ، تحصيلا للقيام
الواجب في الصلاة ، ويأتي بما يتمكن من الانحناء للركوع والسجود ، ومع عدمه فبناء
على أن العاري الآمن يصلي بركوع وسجود لا يجوز له النزول فيهما إذا كانا مفوتين
لهما ، لعدم كونهما من الستر الصلاتي ، وبناء على أنه يومي لا يجب عليه النزول ، لعدم
المقتضي بعد ما عرفت من عدم حصول الستر الصلاتي بشئ من ذلك ، نعم لو قلنا بكونه
سترا صلاتيا وجب ، وفي الايماء حينئذ لهما أو للمتعذر منهما أو الانحناء الممكن ، لعدم
كونه من العاري كي تشمله نصوص الايماء وجوه لا تخفى .
بل وكذا يظهر لك مما ذكرناه ما في التحرير وجامع المقاصد والمحكي عن المعتبر
والمنتهى والموجز الحاوي وكشفه وروض الجنان " أنه إذا وجد حفيرة دخلها وصلى
قائما ويركع ويسجد " وفي البيان " صلى قائما أو جالسا ويركع ويسجد إن أمكن "
وعن المبسوط ونهاية الإحكام والمهذب البارع " إنه يصلي قائما " ولم يذكر الركوع
والسجود ، وظاهر التذكرة والذكرى والدروس التوقف فيهما ، لاقتصارهما على نسبة
ذلك للبعض ، وأن دليله حصول الستر ، وليس التصاقه بالبدن شرطا ، والمرسل الآتي ( 1 )
قال الشهيد وتبعه غيره : وأولى بالجواز الفسطاط الضيق إذا لم يمكن لبسه ، أما الحب
والتابوت فمرتب على الفسطاط والحفيرة ، لعدم التمكن من الركوع والسجود إلا أن
تكون صلاة الجنازة والخوف ، وقد ينافيه إطلاق التذكرة عدم الاكتفاء بإحاطة الفسطاط
الضيق به ، لأنه ليس بلبس كما عن نهاية الإحكام ، إلا أن ينزل كما في كشف اللثام
على إرادة الاختيار .
وكيف كان فالأصل في ذلك مرسل أيوب بن نوح ( 2 ) عن بعض أصحابه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2