لا يتوقف صدقه على التأخير إلى الآخر كالعري ونحوه وبين غيره مما لم يرد فيه بالخصوص
مثل ذلك ، فللأول المبادرة ما لم يعلم الحصول ، بل ربما احتمل مع العلم بخلاف الثاني ،
وقد تقدم البحث في ذلك مفصلا ، وفي خبر أبي البختري ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) ما يشعر باستحباب التأخير وكراهة
التقديم مع الرجاء ، قال : " من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف ذهاب
الوقت يبتغي ثيابا ، فإن لم يجد صلى عريانا " الحديث .
وذو الساتر بين العراة يستأثر به ، فلو أعاره في ضيق الوقت وصلى عاريا بطلت
صلاته حيث يكون له الرجوع ، لصدق اسم الواجد عليه ، والأقوى صحة صلاة المستعير
لكن في البيان فيها نظر ، ثم قال : ولو جهل الحكم فالأقرب أنه معذور ، فتأمل .
ولو نقله بناقل لازم أثم وصحت صلاته عاريا ، ولو كان له خيار سابق ففي وجوب
الفسخ عليه نظر ، من صدق التمكن والقدرة ، ومن أن مثله تحصيل للقدرة التي هو
مقدمة وجوب لا وجود ، ومثله الرجوع في الهبة ونحوها .
ولو صلى فيه مالكه ففي البيان أستحب له إعارته ، فيختص به النساء ، ثم القارئ
العدل ليؤتم به ، وفي كشف الأستاذ " لو وجد المباح أو المشترك استحب ترجيح
الفاضل من العباد أو العبادة ، ومع التعارض ترعى الميزان " قلت : لا بد من مراعاتها
في جميع ذلك ، لعدم دليل بالخصوص .
وكل من تمكن من شرط الساتر وغيره بمقدار من فرضه التقصير تعين
عليه القصر في مواضع التخيير .
ولو بذل له الساتر أو غيره على وجه يجب قبوله بشرط التمام أو القصر تعينا عليه .
ولو كان الساتر القابل مشتبها في غيره من المحصور صلى عاريا إذا كان في المشتبه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1