وجوب التستر به عن الناظر المحترم ، فيصلي به حينئذ قائما وفي الركوع والسجود ، أو
الايماء لهما ما تعرفه إن شاء الله في العاري الآمن من قوة القول بالأول فيه ، خلافا
للمشهور بين المتأخرين فالثاني ، فيركع ويسجد حينئذ أو يومي على اختلاف القولين ،
إلا أني لم أجد قائلا صريحا بالثاني ، بل ظاهر القائل بكونه ساترا ولو حال الضرورة
أنه به يتم الركوع والسجود ، نعم قال في كشف اللثام : " إن ستر اللون والحجم فلا
كلام ، وإن ستر اللون فقط فكذلك ، بناء على ما مر يعني من عدم وجوب ستر الحجم
وخصوصا عند الضرورة ، لكن إن لم يكف إلا عند الضرورة احتمل أن يجب عليه
ما على العاري من الايماء للركوع والسجود " وأشار بذلك إلى ما في الذكرى حيث
أنه بعد أن ذكر وجوب ستر الحجم واللون به عند الاضطرار قال : " ولو ستر اللون
فقط لا مع إمكان ستر الحجم وجب لما روى ابن بابويه عن عبيد الله الواقفي ( 1 ) عن
قيم حمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " النورة سترة " وفي سقوط الايماء هنا نظر ،
من حيث إطلاق الستر عليه ، ومن إباء العرف " ونحوه في الدروس ، بل عن الموجز
وكشفه أنه يومي حينئذ ، إذ المراد على الظاهر بستر الحجم واللون به أو الثاني خاصة
أن التستر به إن كان بطريق الاطلاء به فهو الثاني ، وإن كان متماسكا يمكن أن يستتر
به منفصلا فهو الأول لا الحجم الذي ذكرناه سابقا ، لاستبعاد عدم ستر الطين له بالمعنى
الذي قلناه سابقا في حال ستره اللون ، كما هو واضح .
وكيف كان فقد عرفت أن الأقوى عدم الاجتزاء به للستر من حيث الصلاة
وإن وجب من حيث النظر ، وأنه به يكون العاري آمن المطلع ، فيجب عليه الاطلاء
به لذلك ، إذ الظاهر وجوب تحصيل ما يأمن به العاري عن المطلع من مكان وغيره
لتحصيل الواجب من القيام ، أوله وللركوع والسجود على القول الآخر ، وإطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب آداب الحمام - الحديث 1 من كتاب الطهارة