قال - : ولو قيل بأن المصلي عاريا مع التمكن من الساتر يعيد مطلقا ، والمصلي مستورا
ويعرض له التكشف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقا كان قويا " وفيه أولا أن
النسيان خارج عن كلام الجميع كما عرفت ، إنما المندرج فيه الانكشاف قهرا أو غفلة ،
وهو لا يعلم به ، وثانيا أنه وإن كان لا تلازم عقلا ولا شرعا بين الصحتين إلا أنه
لا ينكر اقتضاء الصحة في البعض الصحة في الجميع عرفا ، لمعروفية اتحاد أجزاء الصلاة
في الشرطية ، على أن ذلك هو مقتضى الأدلة هنا كما عرفت . وثالثا أنه لا فرق بين
الجميع والأثناء في الصحة مع فرض صدق مضمون الصحيح السابق ، كما لا فرق بينهما
في الفساد مع عدمه كصورة النسيان . ورابعا أنه لا ريب في ظهور الفرج فيما يتناول
الكل والبعض كما اعترف به في كشف اللثام ، ومن ذلك كله يظهر لك عدم تحرير
المسألة في المدارك وشرح الأستاذ والرياض وغيرها من كتب الأصحاب على ما ينبغي ،
فلاحظ وتأمل .
وكيف كان فما ذكره المصنف من أن العورة هي القبل والدبر هو المشهور بين
الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في الخلاف وعن السرائر الاجماع عليه ، كما عن المعتبر
والمنتهى الاجماع على أن الركبة ليست من العورة ، وفي التحرير وجامع المقاصد وظاهر
التذكرة الاجماع على خروجها ، والسرة من العورة ، لأصالة عدم ترتب شئ من أحكام
العورة على غير القبل والدبر مع قطع النظر عن كونها في العرف اسما لهما ، والأصل عدم
التغيير ، ولمرسل أبي يحيى الواسطي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " العورة عورتان :
القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب آداب الحمام - الحديث 2 عن أبي الحسن
الماضي عليه السلام