خارجه ، لأنه بأمر جديد ، وفيه أن عموم " من فاتته " وغيره من أدلة القضاء ( 1 )
شامل له كفقدان غيره من الشرائط .
ولا فرق فيما ذكرنا بين نسيان ستر جميع العورة أو بعضها ، ولا بين جميع الصلاة
أو بعضها ، كما لو علم عدم الستر في الأثناء فنساه حتى فرغ ، أما لو انكشف قهرا بريح
أو بغيره على علم منه بذلك حال وقوعه فقد يقال : إن مقتضى ما ذكرناه سابقا من
الأصل البطلان وفاقا للتذكرة والمحكي عن المعتبر ونهاية الإحكام ، بل هو من معقده
نسبة الأول له إلى علمائنا ، لعدم شمول صحيح علي بن جعفر ( 2 ) الآتي له ، لكن قد
يدعى الخروج عنه فيقال بالصحة ، وفاقا للدروس وكشف اللثام والمنظومة وظاهر المبسوط
والبيان ، لاقتضاء ، صحتها لو لم يعلم به ثم علم به في الأثناء وستره المستفادة من الصحيح
الآتي الصحة هنا ، ضرورة اتحادهما في العلم إلى حصول الستر ، وعدم العلم به سابقا إنما
يرفع قدح الكشف حاله لا حال العلم الذي هو مقارن لبعض الصلاة ، إذ لا فترة فيها ،
فلا يصلح فارقا بين المسألتين ، واحتمال الالتزام بعدم الصحة فيها أيضا يدفعه أولا
أنه خلاف المستفاد من البيان والتحرير والتذكرة والمحكي عن المعتبر والمختلف والمنتهى
ونهاية الإحكام ، بل لم أجد مخالفا صريحا في ذلك ، نعم ظاهر التحرير احتمال البطلان .
وثانيا أنه لا ريب في صدق مضمون الصحيح عليه ، ولو سلم ظهوره في ذي الغفلة إلى
الفراغ أمكن دعوى استفادة حكم ذيها قبله منه بدعوى أن الظاهر اتحاد الجميع والبعض
في الحكم في الشرطية وعدمها ، ومع فرض هذا الظهور لا ريب في استفادة اغتفار زمان
الستر كجاهل النجاسة وغيره مما لا ينكر ظهور العفو عنه في العفو عن لوازمه التي تلغى
ثمرة العفو بدونها ، نعم يجب المبادرة إلى الستر ، فلو تراخى فيه بطلت وإن لم يقع جزء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب قضاء الصلوات
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1