" إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه ، فإن الله أحق أن يتزين له " وخبر علي بن جعفر ( 1 )
المروي عن قرب الإسناد للحميري سأل أخاه ( ع ) " عن الرجل هل يصلح له أن يصلي
في سراويل وهو يصيب ثوبا ؟ قال : لا يصلح " لكن ليس متأكدا كما بين
السرة إلى الركبة .
ولعله للخبر المزبور ، ومفهوم مرسل سماعة ( 2 ) " سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يصلي في ثوب واحد يأتزر به قال : لا بأس به إذا رفعه إلى الثديين " حكم
المصنف بالكراهة ، لا لما في المدارك من صحيح زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام )
" أدنى ما يجزيك أن تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف "
وصحيح عبد الله بن سنان ( 4 ) " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ليس معه
إلا سراويل فقال : يحل التكة منه ويضعها على عاتقه ويصلي " ضرورة عدم اقتضاء
ذلك الكراهة في مفروض المتن ، كما أن قوله بعد ذلك : " وتتأكد الكراهة للإمام ،
بل يكره له الصلاة في القميص وحده - لما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد ( 5 )
" سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أم قوما في قميص واحد ليس عليه رداء قال : لا ينبغي
إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها " - خروج عما نحن فيه ، ضرورة كون
الكراهة من حيث ترك الرداء لا من حيث الاقتصار على ستر القبل والدبر ، نعم قد يكون
في صحيح علي بن جعفر ( 6 ) عن أخيه موسى ( ع ) قال : " سألته عن الرجل هل يصلح
أن يؤم في سراويل وقلنسوة ؟ قال : لا يصلح " دلالة على ذلك ، كل ذا مع التسامح .
نعم ينبغي تقييده بحال الاختيار ، أما مع الاضطرار بأن ستر العورتين ولم يجد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7 - 6 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 وهو مرسل رفاعة
( 3 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7 - 6 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7 - 6 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2