من مدلول صحيح علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه الذي رواه الشيخ وابن إدريس في المحكي
عن مستطرفاته نقلا عن كتاب محمد بن علي بن محبوب ، قال : " سألته عن الرجل يصلي
وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه وقد تمت صلاته "
وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين انكشاف جميع العورة أو بعضها وبين الخروج في تمام
الصلاة أو بعضها واستمر إلى الفراغ ، وبه ينقطع الأصل المزبور في ذلك كله وفي غيره
مما يندرج فيه ، خصوصا بعد عدم الخلاف فيه فيما أجد إلا ما سمعته من احتمال التحرير ،
ولا ريب في ضعفه ، وأنه كالاجتهاد في مقابلة النص .
وفي الذكرى بعد أن حكى عن ابن الجنيد " لو صلى وعورتاه مكشوفتان غير
عامد أعاد في الوقت فقط " وعن المبسوط " فإن انكشفت عورتاه في الصلاة وجب
عليه سترهما ولا تبطل صلاته سواء كان ما انكشف عنه قليلا أو كثيرا بعضه أو كله "
والمعتبر " لو انكشفت العورة ولم يعلم سترها ولم يبطل صلاته ، تطاولت المدة قبل علمه
أو لم تطل ، كثيرا كان الكشف أو قليلا ، لسقوط التكليف مع عدم العلم - قال - :
كلام الشيخ والمحقق ليس فيهما تصريح بأن الاخلال بالستر غير مبطل مع النسيان على
الاطلاق ، لأنه يتضمن أن الستر حصل في بعض الصلاة ، ولو انتفى في جميع الصلاة لم
يتعرضا له بخلاف كلام ابن الجنيد ، فإنه صريح في الأمرين ، والرواية تضمنت الفرج ،
وجاز كونه للجنس فيشمل الفرجين ، وللوحدة ، فإن كان للجنس ففيه مخالفة في الظاهر
لكلام ابن الجنيد ، وإن كان للوحدة ففيه موافقة في الظاهر لكلام الجماعة ، وليس
بين الصحة مع عدم الستر بالكلية وبينها مع عدمه ببعض الاعتبارات تلازم ، بل جاز
أن يكون المقتضي للبطلان انكشاف جميع العورة في جميع الصلاة ، فلا يحصل البطلان
بدونه ، وجاز أن يكون المقتضي للصحة ستر جميعها في جميعها ، فيبطل بدونه - إلى أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1