حاكيه الشرطية في الجملة منه ، وبالنهي في المرفوع ( 1 ) السابق عن الصلاة فيما شف
أوصف الظاهر في إرادة الكناية بذلك عن غير الستير ، وبما في صحيح علي بن جعفر ( 2 )
عن أخيه من الأمر بالتستر بالحشيش إذا تمكن منه ، قال فيه : " سألته عن الرجل قطع
عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي ؟ قال : إن أصاب حشيشا
يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ
وهو قائم " وبالأمر بغسل الثوب من النجاسة والصلاة فيه مع الامكان في بعض
النصوص ( 3 ) وبالصلاة فيه مع عدم الامكان في آخر ( 4 ) وبما تقدم من نصوص ستر
الامرأة ( 5 ) وبغير ذلك ، بل لعل ملاحظة جميع النصوص سؤالا وجوابا تشرف
الفقيه على القطع بإرادة شرطية الستر للصلاة منها ، فحينئذ لا بأس بالتمسك في المقام بأصالتها
بناء على عدم تحكيم حديث الرفع عليها ، فمن صلى حينئذ ناسيا للستر بطلت صلاته كما
صرح به الشهيد وغيره ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى والمحكي عن المعتبر الاجماع عليه
ظهورا كالصريح في ذلك كما لا يخفى على من لاحظها ، ومنه يعلم حينئذ خروج هذا الفرد
عن محل النزاع ، فما في المدارك والرياض وشرح الأستاذ من تحريره بما يشمل ذلك ،
وإنه كغيره مختارين الصحة فيه أيضا في غير محله قطعا ، ودعوى تنقيح المناط بينه وبين
مضمون صحيح علي بن جعفر ممنوعة كدعوى شموله لذلك ، بل هي أشد منعا من
الأولى ، فلا مناص عن البطلان حينئذ بناء على ما ذكرنا ، كما أنه لا خلاف معتد به
على ما عرفت ، نعم قد يظهر من المحكي عن الكاتب اختصاص الإعادة في الوقت دون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 و 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب النجاسات
( 5 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي