النصوص ( 1 ) دال على اعتباره في مطلق الصلاة ، مثل لا صلاة إلا بستر ونحوه كي
تندرج فيه ، كما لا يخفى على من لاحظها ، ومن ذلك يعلم حينئذ سقوط ما في الذكرى
وجامع المقاصد من القول به أو الميل إليه ، لأنها من الصلاة حقيقة .
كما أنه علم مما عرفت أنه لا بحث في الاشتراط في الفريضة في الجملة ، إنما البحث
في إطلاقها أو تخصيصها بالذاكر أو بغير التكشف مع عدم العلم في الأثناء أو مطلقا ، قد
اضطربت كلمات الأصحاب في ذلك دعوى واستدلالا وتحريرا لمحل البحث كما لا يخفى
على من لاحظ جملة منها كالمبسوط والمعتبر والتذكرة والمنتهى والمختلف والذكرى والمدارك
وشرح الأستاذ والرياض وغيرها ، وكان المهم تحرير دليل الشرطية كي يصح التمسك
بأصالة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه مطلقا التي مرجعها إلى إطلاق دليل الشرطية وإن
كان بلفظ الأمر والنهي ، بناء على استفادة حكم وضعي منهما غير مقيد بالحكم التكليفي ،
بل قد يقال بعدم إرادة غير الوضعي منهما إذا كانا في بيان ذلك ، فيقتصر حينئذ في
الخروج عن الأصل المزبور - على تقدير ثبوته هنا ، وعدم تحكيم حديث الرفع ( 2 ) عليه -
على خصوص المستفاد من صحيح علي بن جعفر ( 3 ) الآتي ، أما إذا لم يكن دليل للشرطية
يتمسك باطلاقه كان المتجه حينئذ الاقتصار على المعلوم منها ونفي الباقي بالأصل ، بناء على
المختار عندنا ، ولعل الاضطراب الواقع في كلمات بعض الأصحاب لعدم تحرير ذلك هنا .
وقد يحتج لثبوتها على الوجه الأول مضافا إلى الآية ( 4 ) والصحيح السابق ( 5 )
باطلاق معاقد بعض الاجماعات كاجماع جامع المقاصد ونحوه مما لم يتعقب بما يقتضي إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي
( 2 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد
( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1
( 4 ) سورة الأعراف - الآية 25
( 5 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1