غيره أو بالعكس ، فإن ذلك كله من لبس الحرير المبهم ، وعدم صدق التعدد عرفا إنما
هو للوحدة العرفية ، وإلا فكل منهما قابل لأن يكون لباسا متعددا وإن لم يدخل تحت
اسم من أسماء الملبوسات ، إذ ليس المدار عليه ، فتأمل جيدا فإنه نافع دقيق .
ومن ذلك كله ظهر لك أنه لا ينبغي التوقف في الثياب المخيطة بالإبريسم التي
يمكن دعوى القطع بخلاف ذلك فيها للسيرة القطعية ، ولا فيما هو مستعمل في زماننا من
وضع السفايف والقياطين على أكمام الثياب وعلى الزيق وغبر ذلك وإن تعددت وتكثرت ،
ولا في مثل العباية القزية المستعملة في زماننا أيضا التي يجعل لها شمسية على يمينها أو عليه
وعلى شمالها ، ولا في التكة التي في رأسها الإبريسم ، ولا في غير ذلك مما لا يمكن حصره
بناء على المختار بلا خلاف صريح معتد به أجده في شئ من ذلك عدا ما عن الكاتب
" لا أختار للرجل الصلاة في الثوب الذي علمه حرير محض " المحتمل لإرادة الكراهة
بحمل خبر عمار السابق عليها ، وإلا كان محجوجا بما عرفت ، كالذي في جامع المقاصد
من الجزم بمنع الرقعة والوصلة من الإبريسم ، وعدا ما يحكى عن الصدوق من التصريح
بالمنع في الأخير ، وربما استنبط منه ومما سلف له أنه يمنع في مطلق الحرير المحض ولو خيط
الثياب إلا الممتزج سدى ولحمة ، ولم نعرف له دليلا عدا المنع عن الحرير المحض الذي
قد عرفت عدم شموله لأمثال ذلك ، إما لاقتضاء الظرفية كونه من الملابس ، خصوصا
مع ملاحظة باقي النصوص ، أو لعدم صدق الحرير على نحو الخيوط لغة وعرفا ،
لاختصاصه بالمنسوج ، أو لانسياق غيرها منه ، أو لغير ذلك مما لا يخفى بعد ما عرفت .
* ( و ) * منه يعلم أنه * ( إذا مزج ) * الإبريسم والقز * ( بشئ ) * مما يجوز لبسه دون
الصلاة فيه كوبر ما لا يؤكل لحمه جاز لبسه دون الصلاة فيه ، وإن كان بشئ * ( مما تجوز
فيه الصلاة ) * كالقطن والكتان وغيرهما بأن جعل أحدهما سدى والآخر لحمة * ( حتى
خرج عن كونه محضا جاز لبسه والصلاة فيه سواء كان أكثر من الحرير أو أقل منه ) *