الرافعين للمحضية والابهامية والمصمتية من غير فرق بين امتزاج السدى واللحمة وغيره ،
لاطلاق خبر إسماعيل المعتضد بمفهوم الحصر والوصف في غيره ، وبالقطع بجواز لبس
المنسوج من خيوط اتخذت من القطن والإبريسم مثلا الذي هو أشد امتزاجا من
امتزاج السدى واللحمة ، وبنصوص الثوب ( 1 ) ذي العلم المتقدمة آنفا التي منها خبر
الخميصة ( 2 ) ولعل ذكر السدى واللحمة في بعض النصوص السابقة للتمثيل في رفع
الابهام ، كما يشعر به خبر زرارة المتقدم ، وخص بالتمثيل لغلبة حصول الامتزاج به ،
فحينئذ لا ينبغي التوقف في المنسوج من الكلبدون إذا كان مركبا من الفضة والحرير ،
ولا في المنسوج طرائق ، ولا في غير ذلك مما هو مخلوط بغير السدى واللحمة : أي ليس
السدى بتمامه قطنا أو حريرا مثلا .
وفي كشف اللثام في شرح قول الفاضل في القواعد " ويجوز الممتزج كالسدى
واللحمة " قال : " لا المموه بالفضة ، أو المخيط بخيوط من نحو القطن ، أو المخيط مع ثوب
من نحوه ، أو الملصق به ، أو المحشو بنحوه ، أو المنسوج طرائق بعضها من الحرير المحض
وبعضها من نحو القطن كما هو المتبادر من هذه العبارة الشائعة في الأخبار والفتاوى ،
ويؤيده خبر عمار ( 3 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن الثوب يكون علمه ديباجا
قال : لا يصلى فيه " نعم خبر إسماعيل بن الفضل ( 4 ) يشمل ما إذا كان الخليط بعضا
من السدى أو اللحمة ، ويحتمله العبارة الشائعة أيضا ، ويؤيده أن المجمع على حرمته
وفساد الصلاة فيه هو المحض ، فيحل ما خرج عن اسمه عرفا وتصح الصلاة فيه ، ويؤيده
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 129 - 130
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 8
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4