الجابرة وعن باقي الأخبار المعاضدة له في أنه إنما يكره الحرير المبهم كخبر زرارة ( 1 )
وغيره ( 2 ) ومنهما وغيرهما يضعف خبر عمار عن التخصيص ، خصوصا وإطلاق نفي
البأس فيه كالصريح في عدمه بالنسبة للصلاة ، إذ هي أعظم الأحوال وأهمها في نظر
السائل والإمام ( عليه السالم ) على أنه يمكن دعوى الاجماع المركب على خلافه ، فحينئذ
لا بأس بحمل موثق عمار على الكراهة التي هي مجاز شائع في النهي ، والعلم لا يخص
المنسوج ، بل هو العلامة في الثوب من طراز وغيره كما عن المصباح المنير ، مع أن الخبر
قد اشتمل على الزر ، وعلل الجواز في الجميع بأنه ليس من الحرير المبهم ، فهو كالصريح
في تخصيص المنع بما إذا كان الملبوس حريرا مبهما لا بعضه ، بل قد يدعى أولوية جواز
المكفوف من ذي العلم الذي نسج طرائق بعضها من إبريسم محض سدى ولحمة وبعضها
من غيره ، كما يظهر من بعضهم تفسيره بذلك ، والعمدة ظهور الخبرين في أن علة الجواز
عدم كونه حريرا مبهما ، وهي بعينها جارية في المكفوف .
ومنه يعلم أن المراد من قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " لا تصل في حرير محض "
ما لا يشمل المكفوف ، ضرورة عدم صدق كونه حريرا محضا ، وكون البعض كذلك
لا يقدح ، وإلا القدح في العلم ونحوه .
ومن ذلك ينقدح جواز الكف بما لا يدخل تحت اسم اللباس لسعته ، كما لعله
مقتضى عدم التحديد في المتن والنافع والقواعد والإرشاد والتذكرة والدروس والبيان
والذكرى والمحكي عن النهاية والمبسوط والوسيلة والمعتبر والتحرير والمختلف ونهاية
الإحكام ، لكن المحقق والشهيد الثاني حداه بأربع أصابع كما عن الفاضل الميسي
وصاحب الغرية وإرشاد الجعفرية ، بل عن مجمع البرهان نسبته إلى الشهرة ، بل عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2