تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وللمتواتر من سنة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) وما يفهم من خبر عبد الله بن محمد ( 1 ) - من وقوع الخلاف في ذلك قديما قال : ( كتبت إليه جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنهما قالا : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن بين يديها سبحة ، إن شئت طولت وإن شئت قصرت ، وروى بعض مواليك عنهما أن وقت الظهر على قدمين من الزوال ، ووقت العصر على أربعة أقدام من الزوال ، فإن صليت قبل ذلك لم يجزك ، وبعضهم يقول يجزئ ولكن الفضل في انتظار القدمين والأربعة ، وقد أحببت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل في الوقت ، فكتب ( عليه السلام ) القدمان والأربعة أقدام صواب جميعا ) - لا بد من حمله على ما لا يخالف ذلك من إرادة ابهام ما رووه ذلك ، أو إرادة نفي الأجزاء في الفضل ، وإن كان قد ينافيه قوله بعده : ( وبعضهم ) إلى آخره أو غيره كما هو واضح . بل قد يقال بوقوع الظهر في وقت فضيلته لو صليت عند الزوال وإن استلزم ترك راجح آخر أي النافلة بخلاف ما إذا جاء بها ثم فعل الظهر على الذراع والذراعين مثلا ، فإنه جمع بين الراجحين حينئذ والفضيلتين ، ولا ينافيه الأمر المحمول على الفضل بايقاع الظهر على الذراع مثلا ، ولا إضافة الوقت إلى الظهر مرادا به الذراع ، ولا فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) لها كذلك ، ولا غير ذلك مما هو ظاهر في أن ابتداء وقت الظهر الذراع المحمول كما عرفت على الفضيلة ، ضرورة ابتناء ذلك كله على عدم ترك الناس النافلة ، وأنه لا بد من فعلهم لها ، بل في عدم تعرض النصوص لفعل الظهر على تقدير عدم فعل النافلة اشعار ظاهر بتأكد فعل النافلة تأكيدا بليغا ، وجعله كالمفروغ منه الذي لا ينبغي أن يفرض عدمه حتى يتعرض للحكم على تقديره ، بل لعل قول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 28 من كتاب الصلاة