تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبيد بن زرارة ذراع بعد الزوال جواب سؤاله عن أفضل وقت الظهر كذلك أيضا لا مطلقا ، حتى أن من صلاها قبل ذلك بأن ترك النافلة لم تقع منه في وقت فضيلتها ، بل وكذا قوله ( عليه السلام ) في مكاتبة محمد بن الفرج ( 1 ) : ( وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ) إلى آخره وغيره من الأخبار ، فيكون حينئذ ابتداء فضيلة الظهر من حيث الزوال للمتنفل وغيره ، كما هو ظاهر كثير من النصوص أو صريحها والفتاوي ، بل لم نقف على من جعل ابتداء وقت فضيلة الظهر غيره . بل لعل الجميع اتفقوا على أن أول الوقت الأول للظهر ذلك وإن اختلفوا بعد ذلك أن الوقت الأول للفضيلة والثاني للأجزاء ، أو أن الأول للمختار والثاني للمضطر كما ستعرف البحث فيه ، ويشهد له ما دل ( 2 ) من النصوص على أن أول الوقت أفضله ، بل كاد يكون صريح بعضها ، بل ونصوص القامة والمثل وغيرهما ، ضرورة إرادة تحديد الوقت الأول منهما بأنه من أول الزوال حتى يبلغ الظل المثل أو القامة ، لكن ومع ذلك كله فقد يناقش بأن ظاهر نصوص الذراع والقدمين ونحوهما على كثرتها أن ابتداء وقت الظهر الذراع أو قبله بحيث يحصل الفراغ منه على ذراع ، إلا أنه لما انعقد الاجماع على جواز الايقاع بعد الزوال بلا فصل حملنا تلك النصوص على إرادة الفضيلة ، ومقتضاه أن الفضل ايقاع الظهر على ذلك المقدار من الوقت كما عساه صريح بعضها ، بل مكاتبة عبد الله بن محمد كالصريحة ، في ذلك ، لأن جوابه ( عليه السلام ) إنما كان بأن القدمين والأربعة صواب جميعا ، والفرض أن الصورة الثانية من السؤال إنما هي في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 29 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة