تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
في ثبوتها الضعيف والمرسل ونحوهما ، لا إذا كان الأصل أيضا غير ثابت كما في المقام - يدفعه اطلاق دليل التسامح ، كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( من بلغه ) ونحوه ، نعم قد يناقش فيه بأنه خاص فيما لا يكون في الأدلة معارض له يقتضي الحرمة نحو ما نحن فيه ، لما سمعته سابقا من الأدلة على حرمة الزيادة على ركعتين في النوافل ، لكن قد يدفعها - بعد الاغضاء عما فيها نفسها ، ضرورة امكان دعوى عدم اعتبار ذلك في التسامح ، لعموم دليله أو اطلاقه ، فهو في الحقيقة حينئذ الحاكم على دليل الحرمة ، خصوصا مثل هذه الحرمة التي لا تزيد على حرمة التشريع ، لا نفس الخبر الضعيف مثلا ، فتأمل - عدم قصور الخبر المزبور بعد انجباره بما عرفت عن تقييد دليل الحرمة أو تخصيصه لو سلم وجود دليل هناك كذلك ، وإلا لو قلنا أن الدليل في المسألة السابقة عدم ثبوت مشروعية الزائد وإن قصر عن الركعتين لا ثبوت عدم وأنه هو المنشأ للاجماع السابق ارتفع الاشكال من أصله ، وكان تردد غير واحد من المتأخرين فيها في غير محله ، بل لعله الآن هو كذلك أيضا ، إذ هو إنما صدر ممن لا يرى التسامح المزبور ، أو لا يرى العمل بالضعيف المنجبر بفتوى المشهور ، أو لا يرى العمل بأصل أخبار الآحاد ، اللهم إلا أن يناقش في تحقق شهرة معتد بها بحيث تجبر الخبر المذكور . ومنه يعلم أن الأحوط ترك هذه الصلاة ، وأولى منها في ذلك غيرها من بعض الصلوات التي ذكرها الشيخ في مصباحه وابن طاووس فيما حكي عنه في تتمات المصباح لترك المشهور استثنائها ، فما عن الموجز وشرحه من استثناء صلاة إحدى عشرة ركعة بتسليمة واحدة ليلة الجمعة ، وصلاة أربع ركعات بتسليمة واحدة ليلتها أيضا محل للنظر والتأمل ، خصوصا ولم نقف للأولى على مستند أصلا ، وعدم صراحة دليل الثانية ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمة العبادات
جواهر الكلام — صفحة 70 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني