في ثبوتها الضعيف والمرسل ونحوهما ، لا إذا كان الأصل أيضا غير ثابت كما في المقام -
يدفعه اطلاق دليل التسامح ، كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( من بلغه ) ونحوه ، نعم قد
يناقش فيه بأنه خاص فيما لا يكون في الأدلة معارض له يقتضي الحرمة نحو ما نحن فيه ،
لما سمعته سابقا من الأدلة على حرمة الزيادة على ركعتين في النوافل ، لكن قد يدفعها
- بعد الاغضاء عما فيها نفسها ، ضرورة امكان دعوى عدم اعتبار ذلك في التسامح ،
لعموم دليله أو اطلاقه ، فهو في الحقيقة حينئذ الحاكم على دليل الحرمة ، خصوصا مثل
هذه الحرمة التي لا تزيد على حرمة التشريع ، لا نفس الخبر الضعيف مثلا ، فتأمل - عدم
قصور الخبر المزبور بعد انجباره بما عرفت عن تقييد دليل الحرمة أو تخصيصه لو سلم
وجود دليل هناك كذلك ، وإلا لو قلنا أن الدليل في المسألة السابقة عدم ثبوت مشروعية
الزائد وإن قصر عن الركعتين لا ثبوت عدم وأنه هو المنشأ للاجماع السابق ارتفع الاشكال
من أصله ، وكان تردد غير واحد من المتأخرين فيها في غير محله ، بل لعله الآن هو
كذلك أيضا ، إذ هو إنما صدر ممن لا يرى التسامح المزبور ، أو لا يرى العمل بالضعيف
المنجبر بفتوى المشهور ، أو لا يرى العمل بأصل أخبار الآحاد ، اللهم إلا أن يناقش
في تحقق شهرة معتد بها بحيث تجبر الخبر المذكور .
ومنه يعلم أن الأحوط ترك هذه الصلاة ، وأولى منها في ذلك غيرها من بعض
الصلوات التي ذكرها الشيخ في مصباحه وابن طاووس فيما حكي عنه في تتمات المصباح
لترك المشهور استثنائها ، فما عن الموجز وشرحه من استثناء صلاة إحدى عشرة ركعة
بتسليمة واحدة ليلة الجمعة ، وصلاة أربع ركعات بتسليمة واحدة ليلتها أيضا محل للنظر
والتأمل ، خصوصا ولم نقف للأولى على مستند أصلا ، وعدم صراحة دليل الثانية ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمة العبادات