وقد أرسلها الشيخ في المصباح ( 1 ) عن زيد بن ثابت قال : ( أتى رجل من الأعراب
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إنا نكون
في هذه البادية بعيدا من المدينة ، ولا نقدر أن نأتيك في كل جمعة ، فدلني على عمل
فيه فضل صلاة الجمعة ، إذا مضيت إلى أهلي خبرتهم به ، فقال له رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : إذا كان ارتفاع النهار فصل ركعتين تقرأ في أول ركعة الحمد مرة وقل
أعوذ برب الفلق سبع مرات ، واقرأ في الثانية الحمد مرة واحدة وقل أعوذ برب الناس
سبع مرات ، فإذا سلمت فاقرأ آية الكرسي سبع مرات ، ثم قم فصل ثماني ركعات
بتسليمتين ، واقرأ في كل ركعة منها الحمد مرة وإذا جاء نصر الله والفتح مرة وقل هو
الله أحد خمسا وعشرين مرة ، فإذا فرغت من صلاتك فقل : سبحان الله رب العرش
الكريم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبعين مرة ، فوالذي اصطفاني بالنبوة
ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلا وأنا ضامن له الجنة ،
ولا يقوم من مقامه حتى يغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما ) وظاهره أنها عشر ركعات
بثلاث تسليمات ، وقال غير واحد : إنها كالصبح والظهرين ، فإن أراد به ما ذكرنا كان
جيدا ، وإن أراد بحيث يشمل التشهد الوسط في الرباعيتين منها ونحوه كما يفهم من
الروضة طولب بدليل ذلك .
وكيف كان فقد أفتى بمضمون الخبر المزبور المشهور كما قيل ، وفي مفتاح الكرامة
قد استثناها جمهور الأصحاب ، قلت : بل لا أجد أحدا أنكرها على البت ، ولعله
بذلك ينجبر المرسل المذكور المعتضد بمرسل السرائر خصوصا مع التسامح في أدلة السنن ،
إذ احتمال المناقشة فيه هنا - بأنه إنما يجري فيما كان كليه مشروعا دون خصوصيته كالدعاء
والذكر وصلاة ركعتين في وقت خاص أو مكان خاص أو نحو ذلك ، فيكفي حينئذ
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد للشيخ - ص 222