تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وقد أرسلها الشيخ في المصباح ( 1 ) عن زيد بن ثابت قال : ( أتى رجل من الأعراب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إنا نكون في هذه البادية بعيدا من المدينة ، ولا نقدر أن نأتيك في كل جمعة ، فدلني على عمل فيه فضل صلاة الجمعة ، إذا مضيت إلى أهلي خبرتهم به ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان ارتفاع النهار فصل ركعتين تقرأ في أول ركعة الحمد مرة وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات ، واقرأ في الثانية الحمد مرة واحدة وقل أعوذ برب الناس سبع مرات ، فإذا سلمت فاقرأ آية الكرسي سبع مرات ، ثم قم فصل ثماني ركعات بتسليمتين ، واقرأ في كل ركعة منها الحمد مرة وإذا جاء نصر الله والفتح مرة وقل هو الله أحد خمسا وعشرين مرة ، فإذا فرغت من صلاتك فقل : سبحان الله رب العرش الكريم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبعين مرة ، فوالذي اصطفاني بالنبوة ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلا وأنا ضامن له الجنة ، ولا يقوم من مقامه حتى يغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما ) وظاهره أنها عشر ركعات بثلاث تسليمات ، وقال غير واحد : إنها كالصبح والظهرين ، فإن أراد به ما ذكرنا كان جيدا ، وإن أراد بحيث يشمل التشهد الوسط في الرباعيتين منها ونحوه كما يفهم من الروضة طولب بدليل ذلك . وكيف كان فقد أفتى بمضمون الخبر المزبور المشهور كما قيل ، وفي مفتاح الكرامة قد استثناها جمهور الأصحاب ، قلت : بل لا أجد أحدا أنكرها على البت ، ولعله بذلك ينجبر المرسل المذكور المعتضد بمرسل السرائر خصوصا مع التسامح في أدلة السنن ، إذ احتمال المناقشة فيه هنا - بأنه إنما يجري فيما كان كليه مشروعا دون خصوصيته كالدعاء والذكر وصلاة ركعتين في وقت خاص أو مكان خاص أو نحو ذلك ، فيكفي حينئذ
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد للشيخ - ص 222
جواهر الكلام — صفحة 69 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني