تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
سلم قام فصلى ركعة الوتر - إلى أن قال - : وقنت قبل الركوع وبعد القراءة ، ويقول في قنوته ) إلى آخره . المنجبر ضعفه بالعمل ، بل قيل : إنه نص عليه أكثر الأصحاب ، بل لم يعرف الخلاف فيه إلا من المحكي عن البهائي كما اعترف هو به ، قال في حاشية مفتاح الفلاح : ( القنوت في الوتر إنما هو في الثالثة ، وأما الأوليان المسماتان بالشفع فلا قنوت فيهما ) واستدل على ذلك بصحيح ابن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( القنوت في المغرب في الركعة الثانية ، وفي العشاء والغداة مثل ذلك ، وفي الوتر في الركعة الثالثة ) قال : ( وهذه الفائدة لم ينبه عليها علماؤنا ) وربما تبعه عليه بعض متأخري المتأخرين ، بل عساه يفهم أيضا من مطاوي كلام سيد المدارك إلا أنه لا ريب في ضعفه ، ضرورة قصور الخبر عن معارضة ما سمعت من وجوه ، خصوصا مع احتماله التقية من أبي حنيفة واتباعه ، بل الظاهر أن ذلك منه ( عليه السلام ) إيهاما لدفعها ، لا أن المراد عدم القنوت في الثانية ، إذ لا ريب في اشعاره باتصال الوتر وأن القنوت في الثالثة ، أو يكون المراد أن الوتر فيه قنوت في الثالثة مع الثانية بخلاف الصلوات الأول ، فإن فيها قنوتا واحدا في الركعة الثانية ، فيراد من الوتر حينئذ الركعات الثلاثة وإن كانت مفصولة ، كما سمعته سابقا في الاطلاقات السابقة ، وخصه بالتنبيه دون القنوت في الثانية لخفائه باعتبار اشتهار أن القنوت في الركعتين ، أو لبيان أن الركعة الثالثة صلاة مستقلة عن الأولين مفصولة عنهما ، قيل أو يكون المراد الأخبار بالمغرب عن القنوت لا أنه ظرف لغو وكذا الوتر ، فيكون التقدير القنوت في المغرب لا في غيرها حال كونه في الثانية ، والقنوت في الوتر لا في غيرها حال كونه في الركعة الثالثة ، على قياس قوله ( عليه السلام ) في خبر وهب ( 2 ) : ( القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب القنوت - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب القنوت - الحديث 2