( صلى الله عليه وآله ) قال عند موته : ليس مني من استخف بصلاته ولا يرد علي الحوض
لا والله ) الحديث .
والظاهر أن المراد تمام الوقت لا أوله مع احتماله بل تعينه في بعض النصوص ( 1 )
وحمل ذلك على المبالغة في تأكد استحباب أول الوقت وكراهة التأخير عنه ، وربما جاء
أعظم من ذلك في ترك بعض المندوبات كغسل الجمعة الذي ورد فيه ( إنه ملعون من
تركه ) وغيره ، وحينئذ فقول الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( إذا صليت في السفر شيئا
من الصلوات في غير وقتها فلا يضرك ) لا يراد منه التأخير عن تمام الوقت لعذر فيصير
قضاء كما حمله الشيخ ، بل المراد منه أول الوقت الذي هو أفضل الوقتين ، وورد ( 3 )
في فضله أيضا من الأخبار عن الأئمة الأطهار ( عليه السلام ) ما يغني عن تكلف الاعتبار
وما هو البشرى لأولي الأبصار ، وإن الصلوات المفروضات في أول وقتها إذا أقيم
حدودها أطيب ريحا من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره في طيبه وريحه وطراوته
فعليكم بالوقت الأول ( 4 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( 5 ) ( إنه إذا دخل وقت
صلاة فتحت أبواب السماء لصعود الأعمال ، فما أحب أن يصعد عمل قبل عملي ، ولا
يكتب في الصحيفة أحد أول مني ) و ( إن الله يحب من الخير ما يعجل ) ( 6 ) و ( إن
فضل الوقت الأول على الآخر خير للرجل من ولده وماله ) ( 7 ) و ( إن فضله عليه
كفضل الآخرة على الدنيا ) ( 8 ) و ( إنه رضوان الله كما أن الآخر عفو الله ، والعفو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب المواقيت - الحديث 9 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 2 - 12 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 2 - 12 من كتاب الصلاة
( 6 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 2 - 12 من كتاب الصلاة
( 7 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 14 - 15 من كتاب الصلاة
( 8 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 14 - 15 من كتاب الصلاة