إذ هو ما أرسله الشيخ ( 1 ) في المصباح أيضا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) ( من صلى ليلة الجمعة أربع ركعات لا يفرق بينهن ) إلى آخره .
ضرورة احتماله عدم التفريق بالتعقيب ونحوه ، وأما ما عن علي بن بابويه من أن صلاة
العيد بغير خطبة أربع بتسليمة فستعرف ما فيه هناك إن شاء الله ، على أنه ليست من
النوافل الأصلية ، كما أنك عرفت ما في المحكي عن ولده من أن صلاة التسبيح أربع ركعات بتسليمة ، لأنه كان مشروحا قبل المقام ، والله أعلم ( وسنذكر ) ويذكر
المصنف ( تفصيل باقي الصلوات في مواضعها إن شاء الله ) فانتظر وارتقب .
( المقدمة الثانية في المواقيت )
للصلوات الخمس ونوافلها ، إذ هي من الواجب والمندوب الموقتين نصا واجماعا ،
بل هو في الفرائض من ضروريات الدين ، ومما دل ( 2 ) عليه الكتاب المبين ، وتواترت
فيه سنة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) حتى ورد فيها من الحث على المحافظة
على مواقيتهن ما فيه بلاغ للمؤمنين وشفاء للمتقين الذين هم على صلاتهم يحافظون
وليسوا من الساهين الغافلين ( 3 ) وإن من أقام حدودهن وحافظ على مواقيتهن لقي الله
يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة ، ومن لم يقم حدودهن ولم يحافظ على مواقيتهن
لقي الله ولا عهد له ، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ( 4 ) وما من عبد اهتم بمواقيت
الصلاة ومواضع الشمس إلا ضمنت له الروح عند الموت وانقطاع الهموم والأحزان
والنجاة من النار ( 5 ) كنا مرة رعاة الإبل فصرنا اليوم رعاة الشمس ، وأن الصلاة إذا
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد للشيخ ص 181
( 2 ) سورة الإسراء - الآية 80
( 3 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 - 1 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 - 1 من كتاب الصلاة
( 5 ) البحار - ج 18 - ص 48 من طبعة الكمباني