جواز تقديم صلاة الليل والوتر وتأخيرهما لذوي الأعذار ، كصحيح سليمان بن خالد ( 1 )
وحسنة عبد الله بن سنان ( 2 ) ورواية عمر بن يزيد ( 3 ) ورواية أبي جرير القمي ( 4 )
ورواية الحلبي ( 5 ) وخبر يعقوب بن سالم ( 6 ) وغيرها من الأخبار التي قوبل فيها الوتر
بصلاة الليل التي هي الثمان ، أو وسطت بينها وبين ركعتي الفجر ، فإن المعلوم بقرينة
المقابلة أن المراد بها الثلاث دون الواحد ، فهذه الأخبار وما في معناها وجملتها خمسون
حديثا أو أكثر قد تضمنت اطلاق الوتر على الركعات الثلاث وتحديده بها ، وقد علم
منها ومن الروايات المتقدمة التي استعمل فيها الوتر في الركعة الواحدة وروده فيها بالمعنيين ،
واستفاضة النقل بهما ، وإن كان استعماله في الثلاث أكثر وأغلب ، وقد اجتمع الأمران
في بعض الأخبار ، كما أنه ورد استعمال الوتر في روايات العامة في الواحدة والثلاث
والخمس والسبع ( 7 ) واستفادوا منها كون الوتر هي صلاة الليل المقطوعة على وتر في
آخرها ، وربما احتمله بعض أخبارنا أيضا ، والأمر في ذلك سهل .
إنما الكلام في تعيين المعنى الحقيقي للوتر شرعا بحيث إذا أطلق يحمل عليه ،
وقد اختلف فيه أصحابنا وغيرهم بعد الاتفاق من الجميع على نقله عن معناه الأصلي ووضعه
للصلاة ، وعدم خروجه من صلاة الليل على أقوال ، أحدها وهو ظاهر الأكثر من
علمائنا أنه حقيقة في الركعة الواحدة التي هي آخر صلاة الليل ، بل عن جملة من كتبهم
تحديد الوتر بها وتحديدها به ، بل قد سمعت فيما تقدم معقد صريح الاجماع وظاهره
من الصدوق والشيخ والفاضل وغيرهم مما هو صريح أو كالصريح في أنه حقيقة عندهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 48 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 - 5 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 9 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 48 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 - 5 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 44 - من أبواب المواقيت - الحديث 6 - 8 - 10 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب 44 - من أبواب المواقيت - الحديث 6 - 8 - 10 من كتاب الصلاة
( 6 ) الوسائل - الباب 44 - من أبواب المواقيت - الحديث 6 - 8 - 10 من كتاب الصلاة
( 7 ) صحيح النساء ج 3 ص 238 المطبوع بالأزهر عام 1348