المعهود منه ، خصوصا بعد صحيح علي بن جعفر ( 1 ) سأل أخاه ( عن الرجل هل يصلح
له أن يصلي على الرف المعلق بين نخلتين فقال ( عليه السلام ) : إن كان مستويا يقدر
على الصلاة عليه فلا بأس ) ومضمر أحمد بن محمد ( 2 ) ( في الرجل يصلي على السرير
وهو يقدر على الأرض فكتب صل فيه ، وخبر إبراهيم بن أبي محمود ( 3 ) عن الرضا
( عليه السلام ) ( في الرجل يصلي على سرير من ساج ويسجد على الساج قال : نعم )
وغيرها مما هو مسطور في مكان المصلي ، مع أن الجميع ليس من القرار المعهود ، إلا أنها
يمكن فرض استيفاء أفعال الصلاة عليها ، لعدم قدح الحركة اليسيرة التي يتعقبها
الاستقرار ، بل يمكن إرادة الأرجوحة من الرف المعلق بين النخلتين لا المسمر بالمسامير
الذي قد ادعى في كشف اللثام أنه المعروف منه ، قال في البحار بعد ذكره الصحيح
المزبور : وهو يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون المراد شد الرف بالنخلتين ، فالسؤال
باعتبار احتمال حركتهما ، والجواب مبني على أنه يكفي الاستقرار في الحال ، فلا يضر
الاحتمال ، أو على عدم ضرر تلك الحركة ، وثانيهما أن يكون المراد تعليق الرف بحبلين
مشدودين بنخلتين ، وفيه إشكال ، لعدم تحقق الاستقرار في الحال ، والحمل على الأول
أولى وأظهر ، ويؤيده ما ذكره الفيروزآبادي في تفسير الرف أنه شبه الطاق ، قلت :
وعلى كل حال فشهادته للمطلوب لا تنكر .
ومن ذلك كله يظهر لك أنه لا وجه للاشكال في الصلاة على الدابة المتمكن من
استيفاء الأفعال معها كما في قواعد الفاضل ، فضلا عن المنع ممن عرفت كالمصنف وغيره ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 لكن رواه
في الوسائل عن محمد بن إبراهيم الحصيني
( 3 ) الوسائل - الباب 36 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2