تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولا يرد عليه أنه يتجه على ذلك تعين الأربع للعصر لو فرض عدم إدراك الزائد عليها من آخر الوقت حتى أنه التزم به في الروض على ما قيل ، لكن عن الموجز الحاوي وكشف الالتباس أنه يصلي الظهر إلى ثلاث ويخص العصر بالباقي ، وكذا المغرب والعشاء ، لأنه يمكن أولا دعوى خروج ذلك عما نحن فيه بأدلة الاختصاص ، فيتجه حينئذ ما في الروض تنزيلا للأربع صلوات منزلة الركعات الأربع ، ولأن فعل المجموع مقدار أدائها الذي اختصت به في خبر داود بن فرقد ( 1 ) . وثانيا أنه قد يمنع الاختصاص المزبور لمعلومية ترجيح امتثال خطاب الأصل على خطاب المقدمة ، وامكان تنزيل أدلة الاختصاص على إرادة ذلك بالنسبة إلى الفعل ومقدمات الصحة لا مقدمات اليقين ، فيتجه حينئذ ما في الموجز من فعل الظهر إلى ثلاث ، واختصاصه حينئذ بالمقدمة لسبقه ، ولذا وسابقه احتمل الوجهين في كشف اللثام ، قال : وكذا إن بقي مقدار سبع أو أقل فهل يصلي الظهر أربعا أو ثلاثا مثلا ، ولا بأس به ، فتأمل جيدا .
وكذا لا يرد عليه أن مقتضاه لو لزمه الاحتياط بالقصر والاتمام وجوب صلاة الظهر أولا مقصورة وتامة ثم يصلي العصر كذلك ، إذ لا بأس بالالتزام به ، مع أنه قيل يمكن الفرق بين المسألتين بأنها هنا يجوز له أن يصليهما تامتين ، نعم ليس له أن يصلي العصر مقصورة قبل إن يصلي الظهر مقصورة وإن كان قد صلى الظهر تامة ، وإن كان هو كما ترى ، فالتزامه في الجميع حينئذ هو الوجه ، ونحوه لو لزمه الاحتياط بالجمع بين الجمعة والظهر في يوم الجمعة ، فإنه لا يصلي العصر قبل إن يصلي الظهر والجمعة ، وكذا غيره من موارد الاحتياط . لكن مع ذلك كله قد يقال إن الظهر والعصر مترتبان فعلا لا أمرا ، وإلا
هامش
( 1 ) ذكر قطعة منه في الوسائل في الباب 4 من أبواب المواقيت - الحديث 7 وقطعة منه في الباب 17 - الحديث 4 من كتاب الصلاة