تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الاستثناء ، إذ لو لم يكن المراد من لفظ الابتداء الشروع كان منقطعا ، أو كان لفظ ابتداء مستدركا كما هو واضح . ولا يندرج مطلق السجود في الصلاة المنهي عنها قطعا ، ولذا صرح الفاضل فيما حكي من تذكرته بعدم كراهة سجدة الشكر وسجدة التلاوة معللا ذلك بأنهما ليستا بصلاة ، وبأن لهما أسبابا ، وقد يشكل بالنظر إلى الكراهة في الوقت بشمول التعليل المزبور ، وبأنه لا دليل على خروج كل ذي سبب ، إذ قد عرفت ما فيه في النافلة فضلا عن غيرها ، على أن مقتضاه الكراهة في الابتدائي من السجود ، وبأن الموجود في رواية عمار ( 1 ) النهي عن فعل سجود السهو حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ، وإن كان العمل به لا يخلو من اشكال بناء على الفورية في السجود ، ولأنه موافق للعامة .
المسألة ( السادسة ما يفوت من النوافل ليلا يستحب تعجيله ولو في النهار ، وما يفوت نهارا يستحب تعجيله ولو ليلا ولا ينتظر بها النهار ) هنا كما لا ينتظر الليل هناك على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، للأمر بالمسارعة ( 2 ) وثبوت ذلك في الفرائض على الوجوب أو الندب إن لم نقل بشمول بعض النصوص لهما ، وخبر محمد ابن مسلم ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( إن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) كان إذا فاته شئ من الليل قضاه بالنهار ، وإذا فاته شئ من اليوم قضاه من الغد أو في الجمعة أو في الشهر ، وكان إذا اجتمعت الأشياء عليه قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلها كاملة ) وخبر أبي بصير ( 4 ) قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إن قويت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2 من كتاب الصلاة ( 2 ) سورة آل عمران - الآية 127 ( 3 ) الوسائل - الباب 57 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 - 9 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب 57 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 - 9 من كتاب الصلاة