تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
استثناؤها من الكراهة في هذه الأوقات لذلك ولغيره مما تقدم . فما عن النهاية من الحكم بكراهته أيضا عند الطلوع والغروب مع تصريحه سابقا باستثناء الخمس التي في خبري أبي بصير ( 1 ) ومعاوية بن عمار ( 2 ) لا يخلو من نظر ، كالمحكي عن المفيد مما هو نحو ذلك ، قال : ( لا بأس أن يقضي الانسان نوافله بعد صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس ، وبعد صلاة العصر إلى أن يتغير لونها بالاصفرار ، ولا يجوز ابتداء النوافل ولا قضاء شئ منها عند طلوع الشمس ولا عند غروبها - قال - : ويقضي فوائت النوافل في كل وقت ما لم يكن وقت فريضة أو عند طلوع الشمس أو عند غروبها ، ويكره قضاء النوافل عند اصفرار الشمس حتى تغيب - قال : ومن حضر بعض المشاهد عند طلوع الشمس وغروبها فليزر ويؤخر صلاة الزيارة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها ، وصفرتها عند غروبها ) ومثله في ذلك أيضا الشيخ فيما حكي من خلافه ، فإنه فرق أيضا بين الكراهة للفعل وبينها للوقت ، فخص الأولى بالمبتدأة بخلاف الثانية ، فإن الأيام والبلدان والصلوات فيها سواء ، قال : إلا يوم الجمعة ، فله أن يصلي عند قيامها النوافل ، ووافقنا الشافعي في جميع ذلك ، واستثنى من البلدان مكة ، فأجاز الصلاة فيها في أي وقت شاء ، ومن الصلوات ما لها سبب ، وفي أصحابنا من قال الصلوات التي لها سبب مثل ذلك ، ولا يخفى عليك ما في الجميع بعد الإحاطة بما تقدم ، وأنه لا ينبغي التأمل في البعض كالقضاء ونحوه . وأغرب منه ما عن الجعفي ( وكان يكره يعني الصادق ( عليه السلام ) أن يصلى من طلوع الشمس حتى ترتفع ، ونصف النهار حتى تزول ، وبعد العصر حتى تغرب ، وحين يقوم الإمام يوم الجمعة إلا لمن عليه قضاء فريضة أو نافلة من يوم الجمعة ) كما أن ما عن الحسن - من أنه لا نافلة بعد طلوع الشمس إلى الزوال ، وبعد العصر إلى أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 39 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 4 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب 39 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 4 من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 297 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني