عدم تقييد النذر به ، ولعله ينزل عليه ما يحكى عن المنتهى أيضا من أنه قد يظهر منه
الاجماع على عدم كراهة المنذورة مطلقا ، أما المنذور حاله فلا يخلو من إشكال ، أفرغنا
البحث فيه في مقام آخر ، إنما الكلام فيما له سبب من التطوع .
ويدل عليه مضافا إلى ما عرفت وإلى الأصل خصوص ما ورد ( 1 ) مستفيضا
في قضاء النوافل منها وفي ركعتي الطواف الذي يمكن دعوى مساواته للزيارة ، فيستفاد
حينئذ من ركعتيه ركعتاها والاحرام وصلاة الغدير والتحية مما هو ظاهر أو صريح في عدمها
سيما بالنسبة إلى ما يتعلق بالفعل مع ضميمة عدم القول بالفصل ، ومن الغريب ما في الذخيرة
من إنكار ظهور هذه النصوص في نفي الكراهة ، بل قال : إن بينها وبينها تعارض
العموم من وجه ، والترجيح محتاج إلى دليل ، إذ لا يخفى على من لاحظها خصوصا
المشتمل على التعليل بأنه من سر آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) المخزون ونحوه مما هو
صريح في التعريض بالمخالفين ظهورها إن لم يكن صراحتها في إرادة نفي ذلك ، وإن كانت
مشتملة على الأمر بالفعل ونحوه فقط ، فلاحظ وتأمل ، وإطلاق ما دل على شرعية
ذوات الأسباب عند حصول أسبابها الشامل لهذه الأوقات وغيرها ، فإن التعارض
بينه وبين دليل الكراهة السابق وإن كان من وجه لكن لا ريب في رجحانه عليه
بالأصل ، وما دل على رجحان أصل الصلاة ، والشهرة العظيمة والاجماع المحكي والكثرة ،
وخصوص نصوص بعض أفراده من قضاء النوافل ونحوها مما يوهن به عموم الكراهة
أيضا ، لتخصيصها بتلك قطعا ، لكون التعارض بينها بالخصوص مطلقا لا من وجه
بل يمكن استفادة استثناء مطلق ذات السبب من خصوص مكاتبة ابن بلال ( 2 ) ( في
قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة