سيما مع إمكان إدراجها في النوافل الراتبة المستثناة ، فإنها منها ، لكونها النوافل النهارية
قدمت على الجمعة ، وزيادة الأربع ركعات فيها لا يخرجها عن كونها راتبة ) انتهى .
وهو جيد لو أن نوافل الجمعة كلها وظيفتها الوقوع في وقت قيام الشمس في الوسط كي
يحتاج إلى هذا الاعتذار ، أما إذا كان ما عدا الركعتين منها تقع في محل تكون الشمس
فيه في محل العصر كما ستعرفه في محله فهو في غنية عن ذلك ، والأمر سهل .
( و ) كيف كان ف ( لا بأس بماله سبب كصلاة الزيارة والحاجة و ) قضاء
( النوافل المرتبة ) وفاقا للمشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الرياض أن عليه عامة المتأخرين ،
بل ظاهر ( عندنا ) في المحكي عن الناصرية الاجماع عليه ، بل في المحكي عن الخلاف
الاجماع صريحا عليه ، لكن فيما كره للفعل أي بعد الفجر والعصر ، وعن المنتهى تارة
الاجماع على أنه يصلى صلاة الطواف المندوب في أوقات النهي ، وأخرى الاجماع على
عدم كراهة قضاء الرواتب بعد العصر ، بل فيه أيضا ، وفي المحكي عن التحرير والسرائر
وظاهرية الناصرية والتذكرة الاجماع على قضاء الفرائض ، بل لعله ظاهر كل من حكاه
على ما يقتضي التضييق ، كما أن فيه نفي الخلاف بين علماء الإسلام في عدم كراهة صلاة
الكسوف في الأوقات الخمسة ، وفيه وفي المحكي عن التذكرة اجماع علماء الإسلام على
عدم كراهة صلاة الجنازة بعد العصر وبعد الصبح ، وإجماعنا على عدم كراهتها في الأوقات
الثلاثة الأخر ، إلى غير ذلك ، بل لعله مفروغ منه بالنسبة إلى ما عدا التطوع من
الفرائض كما لا يخفى على من لاحظ نصوص المقام ، وخبر عبد الرحمان ( 1 ) وغيره مما
يدل على الكراهة في صلاة الجنازة وغيرها محمول على التقية أو غيرها لا الكراهة ، كأخبار
المنع في البعض وإن حملناه في غيره عليها ، لوضوح الفرق بين المقامين بالشهرة وعدمها ،
فلا بأس حينئذ في سائر الفرائض حتى المنذورة مثلا قبل حصول سبب الكراهة مع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 20 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 5 من كتاب الطهارة .