تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
النهي عنها بعد زمان صلاتي الصبح والعصر ، ضرورة عدم إرادة خصوص وقتي الطلوع والغروب من ذلك ، وإلا لم يشرك معهما غيرهما بلفظ ( حتى ) و ( إلى ) وفيه أن الأول خلاف ظاهر بعضها كالمشتمل على التعليل بطلوع الشمس بين قرني الشيطان ونحوه ، بل وغيره وإن كان هو خلاف المشهور ، بل في كشف اللثام أن الأصحاب قاطعون به ، ولعله ظاهر الشهيد حيث حكى ظاهر خبر الحلبي وغيره عن بعض العامة خاصة ، بل عن الخلاف الاجماع صريحا على تعلقها بالفعل دون الوقت ، بل عن التذكرة أنه لا يعلم خلافا فيه بينهم فيطول حينئذ وقت الكراهة ويقصر بتعجيل الفريضتين وعدمه ، والثاني لا ينافي استفادة النهي عنهما أيضا ، إذ لا مانع من تعدد الجهة في ذلك . نعم يمكن انكار دلالتها على المطلوب بأن المراد بالطلوع الذي نيطت الكراهة به ذهاب الحمرة كما عن المقنعة ، أو أنه يمتد الكراهة منه إلى أن ترتفع الشمس ويقوى سلطانها كما في الروضة والروض والمحكي عن كشف الالتباس مع زيادة ذهاب الحمرة في أول الثلاثة وفي الذكرى في الخبر المروي ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( حتى ترتفع ) وعن الحسن بن عيسى جعل الغاية الزوال ، وبالغروب ذهاب الصفرة كما عن المقنعة ، وغياه في الذكرى بذهاب الشفق المشرقي ، قال : ويراد به ميلها إلى الغروب وهو الاصفرار حتى يكمل الغروب ، ولعله هو مراد من عبر بكمال الغروب ، كما أنه قد يشهد له أيضا ما رووه عن عامر بن عقبة ( 2 ) نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الصلاة في ثلاث إلى أن قال : وإذا تضيفت أي الشمس للغروب ، أي مالت ، ومنه الضيف ، والذي جعل غاية في النصوص السابقة لكراهة الصلاة بعد العصر
هامش
( 1 ) سنن النسائي ج 1 ص 280 المطبوعة بالأزهر ( 2 ) تيسير الوصول ج 2 ص 201 المطبوع بمصر عام 1346 لكن رواه عن عقبة ابن عامر وهو الصحيح لعدم وجود عامر بن عقبة في كتب التراجم