غير فرق في ذلك بين الفراغ والأثناء ، نعم ذكر الإعادة في الجميع احتمالا ، ولا ريب
في ضعفه ، والله أعلم .
المسألة ( الرابعة ) التي قد أشبعنا الكلام فيها في مبحث القضاء من الكتاب ،
وهي أن ( الفرائض اليومية مرتبة في القضاء ) السابقة فواتا فالسابقة ( فلو دخل في
فريضة فذكر أن عليه سابقة عدل بنيته ما دام العدول ممكنا ، وإلا استأنف المرتبة )
فلاحظ وتأمل جيدا .
المسألة ( الخامسة يكره النوافل المبتدأة عند طلوع الشمس وعند غروبها ) كما هو
المشهور بين الأساطين من المتقدمين والمتأخرين شهرة عظيمة كادت تكون اجماعا ، بل
هي كذلك في الغنية والمحكي عن الخلاف وظاهر التذكرة ، بل في جامع المقاصد والمحكي
عن المنتهى أنه مذهب أهل العلم ، لصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام )
( يصلى على الجنازة في كل ساعة ، إنها ليست بصلاة ذات ركوع وسجود ، وإنما يكره
الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود ، لأنها
تغرب بين قرني شيطان ، وتطلع بين قرني شيطان ) والمرسل ( 2 ) المنجبر بما عرفت
الشاهد مع ذلك لصدق الصحيح السابق أيضا ، قال : ( قال رجل لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : الحديث الذي روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أن الشمس تطلع بين قرني
شيطان قال : نعم إن إبليس لعنه الله اتخذ عرشا بين السماء والأرض ، فإذا طلعت
الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال إبليس لشياطينه : إن بني آدم يصلون لي )
وحديث المناهي ( 3 ) المروي عن المجالس وغيرها مسندا عن جعفر بن محمد عن آبائه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 من كتاب الطهارة
( 2 ) فروع الكافي ج 1 - ص 290 المطبوعة بطهران عام 1377
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب المواقيت - الحديث 6 من كتاب الصلاة