تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والصبح بشهادة التبادر نفس طلوع القرص وغروبه ، إذ هو المعنى الحقيقي لهذا اللفظ ، فلا تدل حينئذ هذه النصوص على حكم الوقتين المزبورين ، بل ربما كان في جعلهما غاية شهادة على نفيها قبل ذهاب الحمرة والارتفاع وقوة السلطان ، فتكون منافية لا شاهدة . وفيه منع الفرق بينهما ، ضرورة اتحاد اللفظ بالنسبة إلى معناه في المقامين ، بل في المروي ( 1 ) عن المجازات النبوية المتقدم آنفا ظهور في ذلك ، وأن اعتبار تلك الأمور الزائدة لا بد وأن يكون مستفادا من دليل آخر كمرسل الذكرى ( 2 ) وخبر العلل ( 3 ) السابق وغيرهما ، لا من تلك العبارة ، وحينئذ لا ينافي استفادة الكراهة حال الطلوع من هذه النصوص ، والزيادة مما عرفت ، وبه يخرج عن مفهوم الغاية إن قلنا برجحانه عليه ، وإلا كانت الكراهة مخصوصة بحال الطلوع والغروب ، بل عن المهذب التصريح بإرادة غروب نفس القرص احترازا عن الغروب الشرعي الذي هو ذهاب الحمرة ، وإن كان قد يناقش فيه بأن نصوص الغروب الشرعي كشفت عن عدم تحقق الغروب قبل ذهاب الحمرة لا أنه أمر زائد اعتبره الشارع . وكيف كان فقد ظهر لك دليل الحكم في المقامات الخمسة ، مضافا إلى النصوص الأخر ، خصوصا بالنسبة إلى الثلاثة الأخيرة المشهور فيها الحكم أيضا كالسابقين شهرة عظيمة أيضا نقلا وتحصيلا فتوى ورواية ، بل في الغنية وعن الخلاف وظاهر التذكرة الاجماع عليه ، وبه وبالاجماعات السابقة في الأولين وبالتصريح بها في الصحيح الأول ( 4 ) والمرسل ( 5 ) وإشعار لفظ ( لا ينبغي ) بها في خبر العلل ، بل هو المنساق من النصوص
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 30 - من أبواب المواقيت - الحديث من كتاب الصلاة ( 2 ) سنن النسائي ج 1 ص 280 المطبوعة بالأزهر ( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب المواقيت - الحديث 9 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب 20 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 من كتاب الطهارة ( 5 ) فروع الكافي ج 1 ص 290 المطبوعة بطهران عام 1377
جواهر الكلام — صفحة 286 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني