تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
كلها بملاحظة التعليل ونحوه مما يصلح غالبا للكراهة ، وعموم استحباب السجود والركوع لله والذكر ، وأن الصلاة خير موضوع يخرج عن مقتضى ظاهر النهي من الحرمة ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) الكثيرة المتضمنة لفعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الركعتين بعد صلاة العصر ، وأن ذلك كانت عادته ، بل في خبر أبي بكر بن عبد الله بن قيس ( 2 ) عن أبيه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( من صلى البردين دخل الجنة يعني بعد الغداة وبعد العصر ) وقال الصدوق بعد ايراد هذه النصوص : مرادي بايراد هذه الأخبار الرد على المخالفين ، لأنهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلاة ، فأحببت أن أبين أنهم قد خالفوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قوله وفعله ، وهو ظاهر أو صريح في اختصاص المخالفين بالحرمة ، وأن القول بها في غاية الضعف ، لكن الظاهر أن هذه النصوص عامية كما هو مقتضى توسط عائشة في كثير منها ، وبه صرح في كشف اللثام . لكن على كل حال القول بالحرمة في غاية الضعف ، وإن حكي الفتوى بها عن المرتضى في الثلاثة الأول مدعيا عليها الاجماع وعن ظاهر الناصر والحسن والكاتب ، بل والصدوق في العلل فيها وفي الرابع ، وعن الأولين خاصة فيها وفي الخامس ، بل قيل إنه قد يظهر من تعبير الأول منهما بلفظ عندنا الاجماع عليها أيضا ، لكن الجميع كما ترى ، ضرورة كون خلافه مظنة الاجماع ، بل في المختلف رد المرتضى بمخالفة الاجماع ، كما عن كشف الرموز نفي التحريم بالاتفاق ، ومن هنا احتمل بعضهم إرادته صلاة الضحى كي يكون دعواه الاجماع في محلها ، وربما يؤيده أن المحكي عنه ما نصه ، ومما انفردت الإمامية به كراهية صلاة الضحى ، فإن التنفل بالصلاة بعد طلوع الشمس إلى الزوال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 38 - من أبواب المواقيت - الحديث 10 و 11 و 12 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب المواقيت - الحديث 13 من كتاب الصلاة