كلها بملاحظة التعليل ونحوه مما يصلح غالبا للكراهة ، وعموم استحباب السجود والركوع
لله والذكر ، وأن الصلاة خير موضوع يخرج عن مقتضى ظاهر النهي من الحرمة ، مضافا
إلى النصوص ( 1 ) الكثيرة المتضمنة لفعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الركعتين
بعد صلاة العصر ، وأن ذلك كانت عادته ، بل في خبر أبي بكر بن عبد الله بن قيس ( 2 )
عن أبيه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( من صلى البردين دخل الجنة يعني بعد
الغداة وبعد العصر ) وقال الصدوق بعد ايراد هذه النصوص : مرادي بايراد هذه
الأخبار الرد على المخالفين ، لأنهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلاة ، فأحببت
أن أبين أنهم قد خالفوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قوله وفعله ، وهو ظاهر
أو صريح في اختصاص المخالفين بالحرمة ، وأن القول بها في غاية الضعف ، لكن
الظاهر أن هذه النصوص عامية كما هو مقتضى توسط عائشة في كثير منها ، وبه صرح
في كشف اللثام .
لكن على كل حال القول بالحرمة في غاية الضعف ، وإن حكي الفتوى بها عن
المرتضى في الثلاثة الأول مدعيا عليها الاجماع وعن ظاهر الناصر والحسن والكاتب ،
بل والصدوق في العلل فيها وفي الرابع ، وعن الأولين خاصة فيها وفي الخامس ، بل قيل
إنه قد يظهر من تعبير الأول منهما بلفظ عندنا الاجماع عليها أيضا ، لكن الجميع كما
ترى ، ضرورة كون خلافه مظنة الاجماع ، بل في المختلف رد المرتضى بمخالفة الاجماع ،
كما عن كشف الرموز نفي التحريم بالاتفاق ، ومن هنا احتمل بعضهم إرادته صلاة الضحى
كي يكون دعواه الاجماع في محلها ، وربما يؤيده أن المحكي عنه ما نصه ، ومما انفردت
الإمامية به كراهية صلاة الضحى ، فإن التنفل بالصلاة بعد طلوع الشمس إلى الزوال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 38 - من أبواب المواقيت - الحديث 10 و 11 و 12 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب المواقيت - الحديث 13 من كتاب الصلاة