الركعة ، وأن أخبار القضاء ( 1 ) لا تشمله ، بل ولا صالحة لتناوله بالخصوص ، كما يشهد
له القطع حتى من الخصم بعدم جريان جميع أحكام القضاء عدا النية عليه أو أكثرها ،
بخلاف ما لو أدرك أقل من ركعة فإنه جميعها من الترتيب على الفائتة السابقة وغيره
جارية عليها ، إذ لا خلاف عندنا كما في كشف اللثام في كونها حينئذ قضاء .
خلافا للمحكي عن المرتضى فقضاء ، لأن خروج الجزء يوجب خروج المجموع ،
ولأن الركعة المدركة وقعت في وقت الركعة الثانية عند التحليل ، ولصدق عدم فعلها
في الوقت مع ملاحظة التمام ، بل بها يصدق الفوات أيضا ، وللمحكي عن غيره فركبها
منهما ، نظرا إلى كونها كذلك في الواقع ، فهو مقتضى العدل فيها فيجدد النية حينئذ
في الركعة الثانية ، أو يكتفي بالتوزيع في ابتداء النية ، وهما معا ضعيفان ، لما عرفت من
ظهور الأدلة في أن دخول هذا الجزء موجب لدخول الجميع لا العكس ، والأولى والثانية
وقعتا في الوقت وما هو بمنزلته شرعا ، فلا يقدح الصدق المزبور بعد كون المراد منه
الوقت حقيقة لا ما يشمل ما كان بمنزلته ، وإلا كان كاذبا ، ومن ذلك ظهر فساد التلفيق
المزبور ، بل يمكن دعوى عدم مشروعية مثله ، ضرورة كون المستفاد من الأدلة إما
قضائية وإما أدائية ، لكن يسهل الخطب في ذلك عدم فائدة معتد بها عدا الالتزام
بيمين ونحوه معلقا على الأداء والقضاء ، إذ التعرض في النية لأحد الأمرين غير واجب
عندنا ، وترتب الفائتة السابقة عليها كما في كشف اللثام والذكرى وحواشي الشهيد الثاني
على القواعد مقطوع بعدمه وإن قلنا أنها قضاء ، للاجماع كما في المدارك على تقديم
المدرك من وقتها ركعة عليها على كل حال .
( و ) حينئذ ف ( لو أهمل ) ولم يفعل مع الادراك المذكور ولم يطرأ في الوقت
المسقط من الجنون أو الحيض ( قضى ) واجبا على الأقوال الثلاثة ، ووجهه واضح ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قضاء الصلوات من كتاب الصلاة