تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وجبت ، فدل على أن الأربع لها ، وعارضوه بأن الظهر هنا تابعة للعصر في الوقت واللزوم ، فإذا اقتضى الحال ادراك الصلاتين وجب أن يكون الأكثر في مقابلة المتبوع والأقل في مقابلة التابع ، فيكون الأربع للعصر . ولا يخفى عليك أن هذه الخرافات لا تناسب مذهب الإمامية المهتدين بأنوار الأئمة الهداة ( عليه السلام ) ، وكان الحري بأصحابنا عدم ذكرها منسوبة إليهم في كتبهم فضلا عن ذكرها فيما لهم من الاحتمالات ، أما أولا فلأن ما دل على اختصاص العصر بأربع للحاضر مثلا يجب أن لا يخرج ذلك الوقت عن الوقتية باعتبار ما ، ووقوع شئ من الظهر فيه لا يصيره وقتا له ، كما في ثلاث العصر وواحدة الصبح بعد طلوع الشمس ، ففي الفرض أدرك ركعة من آخر وقت الظهر فاستتبعت ثلاثا من وقت العصر ، لقوله ( عليه السلام ) : ( من أدرك ) كما أن العصر استتبعت ثلاثا من وقت المغرب لذلك ولعله هو الذي يريده في المدارك بقوله : ( إن الحكم بتقديم الأولى يستدعي كون ذلك القدر من الزمان الواقعة فيه وقتا لها قطعا ، وإن كان بعضه وقتا للعصر لولا ادراك الركعة ، لا أنه يريد كون مقدار الأربع للظهر مثلا محافظة على الوقت المضروب لها شرعا ، إذ التحقيق كما عرفت أن الأربع الأخيرة للعصر وإن زاحمها الظهر بثلاث منها ، فصار في حكم وقتها ، مضافا إلى نصهم ( عليه السلام ) ( 1 ) على ذلك فيه في العشاء ، ومنه يستفاد اختصاص العصر بها أيضا ، مع أنه منصوص ( 2 ) أيضا . وأما ثانيا فلأنه لو سلمنا أن الأربع للظهر مثلا فلا ريب أيضا في اشتراطه ببقاء ركعة ، أما في مثل أربعة العشاء فلم يبق للمغرب شئ كي يحتمل كون الثلاث لها ، نعم بناء على اشتراك الوقت يمكن دعوى وجوبهما معا حينئذ ، لتمكنه منهما معا أداء على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 من كتاب الصلاة