واحتمال الخبر المزبور سجدة مطلقة لا سجدة الشكر كما اعترف به في الذكرى وإن
استبعده ، نعم خبر ابن أبي الضحاك السابق صريح في أن الواقعة بعد الثلاث سجدة
الشكر ، إلا أنه ومع ذلك فتأخرها أولى ، هذا .
وقد يوهم ظاهر المتن كغيره من العبارات بل وبعض الأخبار ( 1 ) تعين الجلوس
في الوتيرة ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك ، وفي جواز الجلوس ونحوه في مطلق النافلة
عند تعرض المصنف له في البحث عن الصلوات المسنونة ، من أراده فليلاحظه هناك
وكذا ظاهره خروج ركعتي الفجر عن صلاة الليل ، بل قد يظهر منه أن صلاة الليل
الثمان خاصة ، بل الغالب في الأخبار وكلام الأصحاب إطلاقها على الثمانية أو الأحد
عشر ركعة غير ركعتي الفجر ، بل الأول هو معقد ما حكي من اجماع الخلاف وكشف
اللثام وشرح المفاتيح وظاهر الغنية وغيره ، فضلا عن الشهرة في التذكرة ، ونفي علم
الخلاف في الذكرى ، وإن كان الظاهر أن ذلك منهم في مساق بيان عدم زيادة نافلة
الليل على ذلك ، أو نقصانه مع ذكرهم بعد ذلك للشفع والوتر وركعتي الفجر ، فتأمل .
لكن على كل حال قيل قد تطلق صلاة الليل كما في الصحيح وغيره ( 2 ) على
الثلاثة عشر ركعة بدخول ركعتي الفجر المسماتين بالدساستين ، لقولهم ( عليهم
السلام ) ( 3 ) : ( دس بهما في صلاة الليل دسا ) والأمر سهل بعد معلومية استحباب
الجميع ، وإن اختصت كثير من الأخبار المرغبة بصلاة الليل مثلا ، لكن قد سمعت
فيما سبق الاجماع عن خلاف الشيخ على أن ركعتي الفجر أفضل من الوتر ، وهو المحكي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 6 و 7 و 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 6 و 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 و 6 و 8 مع
اختلاف في اللفظ .