تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
سنده - محتمل لإرادة أغلب صلاة النهار ، بل ينبغي القطع بإرادة ذلك بملاحظة الجمع بينه وبين غيره من الأخبار ( 1 ) خصوصا المسؤول فيها عن الجهر بالفجر مع أنها من صلاة النهار التي يخفت فيها ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنها لقربها من صلاة الليل أعطي حكمها ، والغلس والغبش وإن فسرا بما سمعت يجب إرادة أول الفجر منهما مجازا وتوسعا ، وإلا فليس جميع ما بين الطلوعين يسمى غلسا وغبشا ، وهو المدعى دخوله في الليل ، وخبر أبان وغيره محمول على إرادة بيان ذلك على مذاق السائل الذي هو من أهل الكتاب المصطلح عندهم اليوم من طلوع الشمس ، وخروج ساعة الفجر عن الليل والنهار كما يحكى عن براهمة الهند خروج ما بين الغروب إلى غروب الشفق عنهما أيضا ، ومنه يظهر الجواب أيضا عن خبر النهج ، لأن الغالب كون السائلين بهذه المسائل من أهل الكتاب ، أو يحمل على إرادة سيرها من حين الخروج من الأفق وإن لم تظهر إلى الحس إلا بعد حين كالغروب ، أو على إرادة التقريب ، وإلا ففي التحقيق مسيرة أقل من يوم ، كما كشف عنه الخبر الآخر المروي ( 2 ) عن الاحتجاج قال : " سأل أبو حنيفة أبا عبد الله ( عليه السلام ) كم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم بل أقل من ذلك ، فاستعظمه فقال له : يا عاجز لم تنكر هذا ؟ إن الشمس تطلع من المشرق وتغرب في المغرب في أقل من يوم " وإطلاق النصف مجاز شائع كما يومي إليه صدوره ممن يقول بابتداء النهار من طلوع الفجر ، فلاحظ . والمراد أنه لا يصلى من نوافل النهار شيئا حتى تزول الشمس ، لأنه كان يدس نافلة الفجر في صلاة الليل ، ويؤيده سوق هذه الأخبار لبيان بدعية صلاة الضحى ، أو المراد من النهار جزؤه مجازا أو غير ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب القراءة في الصلاة ( 2 ) الإحتجاج للطبرسي ص 198 - المطبوع عام 1269