والغبش ظلمة آخر الليل كما عن بعض اللغويين النص عليه ، وخبر أبان الثقفي ( 1 ) المروي
عن تفسير علي بن إبراهيم المسؤول فيه الباقر ( عليه السلام ) عن الساعة التي هي ليست من الليل
ولا من النهار ، فقال : ساعة الفجر ، وسوى المروي في نهج البلاغة ( 2 ) عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) لما سئل عن مسافة ما بين المشرق والمغرب فقال : ( مسيرة يوم للشمس )
وسوى اطلاق نصف النهار على الزوال في عدة أخبار ( 3 ) في باب الصوم وغيره ، بل
وفي كلام اللغويين والفقهاء وغيرهم ، وسوى ما ورد ( 4 ) أيضا في عدة عنهم ( عليهم السلام )
( إنه كان لا يصلي من النهار حتى تزول الشمس ) وسوى خبر عمر بن حنظلة ( 5 )
( إنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار فكيف لنا
بالليل ؟ فقال : لليل زوال كزوال الشمس ، قال : فبأي شئ نعرفه ؟ قال : بالنجوم
إذا انحدرت ) إلى غير ذلك .
وفيه أنه لا توقف لصدق إضافة الآية إلى النهار على استغراقها لجميع أجزائه ،
على أن الظاهر حصول الابصار والضوء بسببها من أول طلوع الفجر وإن لم يظهر جرمها
من الأفق للحس ، ولهذا اختلفت أوقات المطالع بحسب الأقاليم ، بل في الذكرى منع
أن الآية الشمس بل نفس الليل والنهار ، وهو من إضافة التبيين كإضافة العدد إلى
المعدود ، والخبر - مع عاميته ، بل عن الدارقطني نسبته إلى الفقهاء مشعرا بتردد ما في
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب 49 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة لكن
رواه عن عمر بن أبان الثقفي
( 2 ) نهج البلاغة ص 1218 الخطبة 286 من ج 6 المطبوع بطهران
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 من كتاب الصلاة
والباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1 و 2 من كتاب الصوم
( 4 ) الوسائل - الباب 36 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 و 6 و 7 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة