بالخروج أيضا للمقابلة في قوله تعالى أيضا ( 1 ) ( وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل
أفلا تعقلون ) وفي قوله تعالى ( 2 ) : ( فالق الأصباح وجعل الليل سكنا ) ضرورة
ظهور المقابلة في الخروج عن المقابل الآخر ، فتأمل . وقوله تعالى أيضا ( 3 ) : ( وقالت
طائفة من أهل الكتاب : آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ، واكفروا آخره ،
لعلهم يرجعون ) إذ المراد بالايمان وجه النهار الصلاة في أوله التي ليست إلا الفجر ،
كما هو مستفاد مما ورد ( 4 ) في سبب نزول هذه الآية من موافقة بعض اليهود النبي
( صلى الله عليه وآله ) صباحا لما رأوه يصلي إلى قبلتهم ، فلما حوله الله إلى الكعبة وكان
في أثناء صلاة الظهر أو العصر كفروا به ، فلاحظ وتأمل .
قوله تعالى ( 5 ) : ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) بمعونة ما ورد ( 6 )
من الأخبار في تفسيرها من أنه تشهدها ملائكة الليل صاعدة والنهار نازلة ، وغير ذلك
مما يفيد الجزم بأن أول النهار الفجر ، وقوله تعالى ( 7 ) : ( ولقد صبحهم بكرة عذاب
مستقر ) فإنه أطلق على وقت عذابهم الصبح والبكرة ، وقد صرح بأن الأخيرة عبارة
عن أول النهار ، والفرض وقوع عذابهم الفجر ، وقوله تعالى ( 8 ) : ( يسبح له فيها
بالغدو والآصال رجال ) لأن الظاهر كما عن أكثر المفسرين الاعتراف به إرادة صلاة
الفجر من التسبيح في الغداة ، وقد صرح اللغويون كما قيل بأن الغداة من النهار ، وقوله
هامش
( 1 ) سورة الصافات - الآية 137 و 138
( 2 ) سورة الأنعام - الآية 96 ( 3 ) سورة آل عمران - الآية 65
( 4 ) تفسير الصافي سورة آل عمران - الآية 65
( 5 ) سورة الإسراء - الآية 80
( 6 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 و 3 من كتاب الصلاة
( 7 ) سورة القمر - الآية 38 ( 8 ) سورة النور - الآية 36