وعلى هذه استقر عمل الأصحاب كما اعترف به غير واحد ، فلا يصغى حينئذ
بعد ذلك إلى ما عارضها وإن صح سنده مما دل ( 1 ) على أن النافلة ثلاثة وثلاثون ركعة
باسقاط الوتيرة ، وإن كان يشهد له أيضا الأخبار ( 2 ) المستفيضة ( أن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) كان لا يصلي بعد العشاء شيئا حتى ينتصف الليل ) أو ما دل ( 3 ) على أنها
تسعة وعشرون باسقاط أربعة من نافلة العصر معها ، وإن كان عليه ينطبق خبر يحيى
ابن حبيب ( 4 ) ( سألت الرضا ( عليه السلام ) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله
تعالى من الصلاة ، قال : ستة وأربعون ركعة فرائضه ونوافله ، قلت : هذه رواية زرارة
قال : أو ترى أحدا كان أصدع بالحق منه ) أو سبعة وعشرون باسقاط ركعتين من
نافلة المغرب معها ( 5 ) أيضا ، وإن كان عليه ينطبق أيضا صحيح ابن سنان ( 6 ) " سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة ، قال : ورأيته
يصلي بعد العتمة أربع ركعات ) خصوصا .
لكن قد أجاب في المدارك والذخيرة والرياض وغيرها عنها جميعها بأنه ليس
في شئ منها عدم استحباب الزائد كي تحصل المنافاة ، بل أقصاه تأكد استحباب ذلك
فلا ينافي استحباب الأكثر حينئذ ، قال الأول : وربما كان في قوله ( عليه السلام )
في صحيح ابن سنان : ( لا تصل أقل ) إلى آخره اشعار بذلك ، ولا بأس به لو أن الأخبار
كلها كما ذكر ، لكنه ليس كذلك ، إذ منه خبر يحيى بن حبيب المتقدم ، ومنها خبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 و 4 والباب 53
الحديث 3 من كتاب الصلاة .
( 3 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث - 0 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث - 0 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 - 4 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 - 4 .