أول الوقت للفريضة الذي من أجله أمر بالتخفيف ما استطاع حال عدم المزاحمة فضلا
عنها ، والمراد بتخفيفها هنا الاقتصار فيها على أقل المجزئ كالحمد وتسبيحة واحدة في
الركوع والسجود كما عن جماعة التصريح به ، بل مر سابقا في بعض النصوص ( 1 )
الآمرة بركعتين خفيفتين بين المغرب أنه قيل : يا رسول الله ( ما معنى خفيفتين ؟ قال :
يقرأ فيهما الحمد وحدها ) كما أنه ورد ذلك في صلاة الليل ( 2 ) أيضا ، بل ربما حكي عن
بعض المتأخرين ايتار الصلاة جالسا لو تأدى التخفيف به ، وكأنه مال إليه في المدارك
وإن كان فيه نظر ، ولذا تأمل فيه في المسالك ، بل ربما تأمل بعض الناس في أصل
اعتبار التخفيف ، لاطلاق النص وبعض الفتاوى ، وفيه أنه يمكن اشعار القدم ونصفه
في الموثق ( 3 ) بالتخفيف ، على أن فيه مسارعة إلى فعل الواجب ، هذا كله بناء على
عدم حرمة التطوع وقت الفريضة وعلى عدم حرمة تأخير الفريضة عن الوقت الأول ،
وإلا فعليهما يتعين القول بالتخفيف ، خصوصا على الأول اقتصارا على المتيقن ، ؟
قصور الموثق عن المقاومة لو كان فيه دلالة .
( وإن لم يكن صلى شيئا بدأ بالفريضة ) وترك النافلة بلا خلاف أجده فيه سيما بين
المتأخرين ، بل عن مجمع البرهان الاجماع عليه ، لقوله ( عليه السلام ) ( 4 ) : ( من أدرك
من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله ) والنهي عن التطوع وقت الفريضة ( 5 ) ولما
يأتي في مزاحمة صلاة الليل الصبح ، ولما في موثق الساباطي ( 6 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 2
من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 30 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 مع اختلاف في اللفظ
( 5 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 6 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة