قيل بتحقق مسماها به ، وإن كان التحقيق خلافه كما أشبعنا الكلام فيه في بحث الخلل ،
فلاحظ . وعلى قوله ( عليه السلام ) : ( أو قبل إن يمضي قدمان ) مما لم يتضح معناه - غير قادح أيضا بعد
ظهور المقصود منه وإن ساء التعبير كما هو الغالب فيما يرويه عمار ، وبعد صراحته في
العصر ، ولا قائل بالفرق ، وامكان استفادة المطلوب من قوله ( عليه السلام ) فيه بعد : ( وإن مضى
قدمان ) إلى آخره . كما يومي إليه ما في المدارك من دعوى صراحة الخبر المزبور بسبب
اقتصاره في نقله له على هذه الشرطية دون قوله : ( فإن بقي ) والاجمال منها مع أنه إن لم
يكن ترديدا منه أو سهوا من الأقلام وإن العبارة ( صلى ) مكان ( بقي ) ويكون ( أو )
سهوا يمكن أن يكون المراد أنه إن بقي من الزوال : أي ما قبل فرض الظهر من
النوافل قدر ركعة ، أو الزوال هنا الوقت من الزوال إلى قدمين ، وعلى التقديرين
قوله ( عليه السلام ) : ( أو قبل إن يمضي ) تعبير عنه بعبارة أخرى للتوضيح .
والظاهر كما في الذكرى والدروس وغيرهما اختصاص المزاحمة بغير الجمعة ،
لكثرة الأخبار ( 1 ) بضيقها ، ولظهور خبر عمار الذي هو الأصل في المقام في غيرها ،
لكن هل يختص بذلك الجمعة أو الصلاة يوم الجمعة ؟ احتمالان ذكرهما في الروض ، قال :
ويدل على الأول خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) وظاهر خبر إسماعيل بن
عبد الخالق ( 3 ) الثاني ، وهو في محله ، كما أن ما فيه وجامع المقاصد من أنه لو ظن ضيق
وقت الفضيلة فصلى الفرض ثم تبين بقاؤه فالظاهر أن وقت النافلة باق كذلك أيضا ،
لاطلاق الأدلة وظهور عدم اعتبار السبق في كونها أداء وإن كان هو معتبرا في نفسها ،
ومثله الناسي وغيره ممن كان معذورا في تقديم الفرض مع فرض بقاء وقت النافلة ،
إلا أن الأولى نية القربة المطلقة ، بل قيل بأولوية عدم فعلها أصلا ، حيث يكون فعل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 3 - 7 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 3 - 7 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 3 - 7 من كتاب الصلاة