إلى الإعادة ، ثم قال : ( وعندي أن ذلك ) التحديد ( كله ) الذي خصوا به المختار
في الظهرين والعشاءين والصبح ( للفضيلة ) لا أنه ينتهي أصل الوقت بانتهائه ، وهو ظاهر
في تعدد وقت الفضيلة بالنسبة إلى الظهرين ، لأنه قد ذكر اختلاف التحديد فيهما .
وتحقيق البحث في جميع ذلك عندنا أن منتهى فضيلة الظهر المثل ، والعصر
المثلان ، للصحاح المستفيضة ( 1 ) الدالة على تحديد الوقت الأول للظهر بالقامة ، وللعصر
بالقامتين التي بينا وجه دلالتها فيما تقدم من قول المصنف : ( والمماثلة بين الفئ الزائد )
إلى آخره . بل وذكرنا هناك أيضا غير ذلك مما يدل على المطلوب من أخبار المثل ( 2 )
وغيرها المحمولة على الفضل كما عرفت ، وما في خبر أحمد بن عمر ( 3 ) عن أبي الحسن
( عليه السلام ) ( سأله عن وقت الظهر والعصر فقال : وقت الظهر إذا زاغت الشمس
إلى أن يذهب الظل قامة ونصف إلى قامتين ) محمول على إرادة بيان وقت الفرضين ،
وإن لم يذكر العصر في الجواب اعتمادا على السؤال ، أو أن المراد بالقامة فيه الذراع ،
أو غير ذلك ، وإلا كان مطرحا .
ثم لا فرق في الوقت المزبور بين القيظ والشتاء وإن اختص السؤال في موثق
زرارة ( 4 ) بالأول ، إلا أن اطلاق الجواب وعدم القائل بالفرق وبعض أخبار القامة ( 5 )
المصرحة بالتسوية بين الشتاء والصيف تدل على عدم الفرق بينهما ، نعم يستفاد من جملة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 و 10 و 27 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 و 31 من كتاب الصلاة
والمستدرك - الباب 9 منها - الحديث 14
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 ونصه ( وقت الظهر
إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين )
( 4 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 - 27 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 - 27 من كتاب الصلاة