تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
واللفظ للأول ( لكل صلاة وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام ) وفي الموثق ( 1 ) ( في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر إلى أن تطلع الشمس ) وخبر يزيد بن خليفة ( 2 ) ( وقت الفجر حين يبدو حتى يضئ ) وخبر أبي بصير ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء ، قلت : فمتى تحل الصلاة ؟ فقال : إذا كان كذلك . فقلت : ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال : لا ، إنما نعدها صلاة الصبيان ، ثم قال : إنه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه ) وهي كما ترى طاهرة في رجحان المبادرة ومرجوحية التأخير ، لتصريحه في الصحيحين بالأفضلية ، والتعبير بلفظ ( لا ينبغي ) و ( لم يكن يحمد ) واطلاق الشغل ونحوها ، فهي نفسها أدلة على المطلوب عند الانصاف مع قطع النظر عما يعارضها ، فلا ريب حينئذ في ضعف ما عن المبسوط والتهذيب والنهاية والخلاف والاستبصار والوسيلة من أنه إلى ظهور الحمرة المشرقية ، ومنها إلى طلوع الشمس للمضطر إن أرادا الوجوب حقيقة ، كالمنقول عن الشافعي وجميع أصحابه إلا الاصطخرلي ، فقال : بفوات الوقت رأسا إذا أسفر . وقد ظهر لك مما ذكرنا كله شرح قول المصنف : ( وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب ، وللعشاء من ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار ، وما زاد عليه حتى ينتصف الليل للمضطر ، وقيل إلى طلوع الفجر ، وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح ، وما زاد على ذلك حتى تطلع الشمس للمعذور ) فلا حاجة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 - 3 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 - 3 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 من كتاب الصلاة