واللفظ للأول ( لكل صلاة وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين
ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت
من شغل أو نسي أو سهى أو نام ) وفي الموثق ( 1 ) ( في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه
أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر إلى أن تطلع الشمس ) وخبر يزيد بن خليفة ( 2 )
( وقت الفجر حين يبدو حتى يضئ ) وخبر أبي بصير ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء ،
قلت : فمتى تحل الصلاة ؟ فقال : إذا كان كذلك . فقلت : ألست في وقت من تلك
الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال : لا ، إنما نعدها صلاة الصبيان ، ثم قال : إنه لم يكن
يحمد الرجل أن يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه ) وهي كما ترى طاهرة في
رجحان المبادرة ومرجوحية التأخير ، لتصريحه في الصحيحين بالأفضلية ، والتعبير بلفظ
( لا ينبغي ) و ( لم يكن يحمد ) واطلاق الشغل ونحوها ، فهي نفسها أدلة على المطلوب عند
الانصاف مع قطع النظر عما يعارضها ، فلا ريب حينئذ في ضعف ما عن المبسوط والتهذيب
والنهاية والخلاف والاستبصار والوسيلة من أنه إلى ظهور الحمرة المشرقية ، ومنها إلى
طلوع الشمس للمضطر إن أرادا الوجوب حقيقة ، كالمنقول عن الشافعي وجميع أصحابه
إلا الاصطخرلي ، فقال : بفوات الوقت رأسا إذا أسفر .
وقد ظهر لك مما ذكرنا كله شرح قول المصنف : ( وكذا من غروب الشمس
إلى ذهاب الحمرة للمغرب ، وللعشاء من ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار ، وما زاد
عليه حتى ينتصف الليل للمضطر ، وقيل إلى طلوع الفجر ، وما بين طلوع الفجر إلى طلوع
الحمرة للمختار في الصبح ، وما زاد على ذلك حتى تطلع الشمس للمعذور ) فلا حاجة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 - 3 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 - 3 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 من كتاب الصلاة