آحاد من بعض الأعصار على وجل وريبة ، فلا ريب أن الأحوط عدم التعرض لنية
الأداء والقضاء ، كما أن الأحوط عدم التأخير عما بعد النصف إلى الصبح وإن قلنا
بالمواسعة في القضاء .
وأما الصبح فقد عرفت أوله سابقا ، كما أنك عرفت في أول البحث ما يدل
على امتداده للمختار إلى طلوع الشمس ، كما هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا
شهرة عظيمة ، بل قد عرفت دعوى أبي المكارم وتلميذه الاجماع التي يشهد لها التتبع ،
وهو الحجة ، مضافا إلى ما تقدم من تلك النصوص عموما وخصوصا ، بل قد تضمن
جملة منها كخبر الأصبغ ( 1 ) وموثق الساباطي ( 2 ) ( إنه متى أدرك ركعة وجبت الصلاة
تامة ) وإن كان في دلالته على المطلوب نظر ، إذ للخصم تسليمه مع تخصيصه بصورة
الاضطرار ، واحتمال التمسك باطلاقها يدفعه أنه لا بد من حمل هذه النصوص على إرادة
الاضطرار ، ضرورة عدم جواز التأخير إلى مقدار الركعة اختيارا عند القائلين بامتداد
وقت الاجزاء ، لظهور الأدلة في فعل تمام الصلاة في الوقت لا بعضها ، مع اشعار لفظ
( أدرك ) في الاضطرار ، نعم الظاهر تناولها للمؤخر عمدا ، فيصلي حينئذ أداء وإن
أثم بالتأخير ، فلا تدل حينئذ على التوسعة اختيارا إلى طلوع الشمس ، اللهم إلا أن
يدعي ظهورها في أن المشروع للاضطرار تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت بسبب
ادراك الركعة ، فيعلم منه أن ادراك الركعتين قبل طلوع الشمس ادراك لها في وقتها ،
بل ذلك كاد يكون صريح قوله : ( من الوقت ) فيه ، فتأمل جيدا .
على أنا في غنية عن ذلك كله بما عرفت من الأدلة السالمة عن معارض معتد به ،
إذ ليس هو إلا قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحي ابن سنان ( 3 ) والحلبي ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 30 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 3 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 30 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 3 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 26 - من أبواب المواقيت الحديث 5 - 1 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 26 - من أبواب المواقيت الحديث 5 - 1 من كتاب الصلاة