تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
من النصوص ( 1 ) المروية في طرقنا وطرقهم استحباب الابراد بها في الصيف ، واحتمال حمل جميع أخبار المثل والقامة على التقية ممكن ، بل قوي ، بل مال إليه في البحار ، ولعله لاشتهار ذلك بينهم ، واشعار تأخيره ( عليه السلام ) الجواب لزرارة ، واسناد القامة والقامتين إلى فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر جبرئيل ( عليه السلام ) ، بل كان تعبيرهم ( عليهم السلام ) بها مع تفسيرهم لها بالذراع والذراعين وإن ذلك في كتاب علي ( عليه السلام ) كالصريح في إرادة الايهام عليهم بالتعبير بها ، وإلا فالمراد منها الذراع ، واشعار قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي خديجة لما سأله انسان عن صلاة بعض الأصحاب الظهر ، والآخر العصر في وقت واحد ، ( إنا أمرتهم بهذا ، لو صلوا على وقت واحد عرفوا فأخذوا برقابهم ) وظهور أمره ( عليه السلام ) لزرارة ( 3 ) بالصلاة للمثل والمثلين في ذلك ، إذ لم يقل أحد أن الفضل فيهما ، بل أقصاه أنهما نهاية الفضل ، بل لعل ما قبلهما أفضل منهما كما ستسمع ، وقول الراوي ( 4 ) لخبر زرارة : ( إني لم أسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير ) وظهور خبر ابن أبي عمير ( 5 ) المروي عن رجال الكشي عن الصادق ( عليه السلام ) في أن أمره لزرارة بذلك كان لبعض المصالح التي هو يعلمها ، قال : ( دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : كيف تركت زرارة ؟ فقلت : تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس ، قال : فأنت رسولي إليه فقل له : فليصل في مواقيت أصحابه ، فإني قد حرقت ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 و 4 والمستدرك الباب 7 منها - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 31 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 31 من كتاب الصلاة ( 5 ) رجال الكشي ص 95 وقطعه في الوسائل في الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 14 من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 163 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني