من النصوص ( 1 ) المروية في طرقنا وطرقهم استحباب الابراد بها في الصيف ، واحتمال
حمل جميع أخبار المثل والقامة على التقية ممكن ، بل قوي ، بل مال إليه في البحار ،
ولعله لاشتهار ذلك بينهم ، واشعار تأخيره ( عليه السلام ) الجواب لزرارة ، واسناد القامة
والقامتين إلى فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر جبرئيل ( عليه السلام ) ، بل
كان تعبيرهم ( عليهم السلام ) بها مع تفسيرهم لها بالذراع والذراعين وإن ذلك في كتاب
علي ( عليه السلام ) كالصريح في إرادة الايهام عليهم بالتعبير بها ، وإلا فالمراد منها
الذراع ، واشعار قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي خديجة لما سأله انسان
عن صلاة بعض الأصحاب الظهر ، والآخر العصر في وقت واحد ، ( إنا أمرتهم
بهذا ، لو صلوا على وقت واحد عرفوا فأخذوا برقابهم ) وظهور أمره ( عليه السلام )
لزرارة ( 3 ) بالصلاة للمثل والمثلين في ذلك ، إذ لم يقل أحد أن الفضل فيهما ، بل أقصاه
أنهما نهاية الفضل ، بل لعل ما قبلهما أفضل منهما كما ستسمع ، وقول الراوي ( 4 ) لخبر
زرارة : ( إني لم أسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير ) وظهور
خبر ابن أبي عمير ( 5 ) المروي عن رجال الكشي عن الصادق ( عليه السلام ) في أن
أمره لزرارة بذلك كان لبعض المصالح التي هو يعلمها ، قال : ( دخلت على أبي عبد الله
( عليه السلام ) فقال : كيف تركت زرارة ؟ فقلت : تركته لا يصلي العصر حتى تغيب
الشمس ، قال : فأنت رسولي إليه فقل له : فليصل في مواقيت أصحابه ، فإني قد حرقت ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 و 4 والمستدرك
الباب 7 منها - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 31 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 31 من كتاب الصلاة
( 5 ) رجال الكشي ص 95 وقطعه في الوسائل في الباب 9 من أبواب المواقيت
الحديث 14 من كتاب الصلاة