وفواتها منه ، كاحتمال إرادة القضاء من أخبار الحائض ( 1 ) خصوصا بناء على المضايقة ،
واحتمال الصحيح الأول ما قبل النصف وإن كان بعيدا جدا - بما دل ( 2 ) على أن لكل
صلاة وقتين ، الظاهر في نفي الثالث ، ودعوى أن هذا ليس من التوقيت بل هو رخصة
لخصوص هؤلاء - ولذا لا يجوز تعمد التأخير إليه اجماعا ، ولو كان وقتا مضروبا
كالوقتين لجاز التأخير إليه مثلهما - يدفعها أنه لا معنى للتوقيت إلا صحة الفعل فيه أداء
ولو في بعض الأحوال ، فكونه لا يجوز التأخير إليه عمدا لا ينافي وقتيته ، كما هو ظاهر
القائلين بأن الوقت الثاني في غيره للمضطرين ، فإنهم لا يجوزون التأخير إليه عمدا وإن
كان هو وقتا عندهم ، نعم هو كذلك عند خصوص القائلين بأن الثاني اجزائي . وبالآية
والنصوص ( 3 ) المتكثرة التي جعلت الغاية النصف ، بل في المرفوعة ، منها التصريح
بالقضاء لمن نام عن صلاة العشاء إلى النصف ، وفي خبر سهل بن المغيرة ( 5 ) ( إنه يصبح
صائما عقوبة له ) ودعوى إرادة ما يتناول الأداء من القضاء فيها لا شاهد لها ، مضافا
إلى موافقة تلك النصوص للفقهاء الأربعة كما حكاه في الروض عنهم ، وإن اختلفوا في
أنه وقت اختيار أو اضطرار ، فظهر حينئذ ضعفها عن مقاومة تلك الأدلة من وجوه .
ومن هنا جزم في الرياض تبعا لغيره من المحققين بعدم العمل بها ، بل لعله
ظاهر كل من اقتصر على النصف وما دونه في الغاية من الأصحاب ، وهم الأكثر ،
ومنه ينقدح حينئذ مضعف آخر لهذه النصوص ، وهو الاعراض ، إذ الذي عمل بها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الحيض
( 2 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 و 11 و 13 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 و 4 و 6 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 من كتاب الصلاة
لكن رواه عن عبد الله بن المغيرة وهو الصحيح