تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وفواتها منه ، كاحتمال إرادة القضاء من أخبار الحائض ( 1 ) خصوصا بناء على المضايقة ، واحتمال الصحيح الأول ما قبل النصف وإن كان بعيدا جدا - بما دل ( 2 ) على أن لكل صلاة وقتين ، الظاهر في نفي الثالث ، ودعوى أن هذا ليس من التوقيت بل هو رخصة لخصوص هؤلاء - ولذا لا يجوز تعمد التأخير إليه اجماعا ، ولو كان وقتا مضروبا كالوقتين لجاز التأخير إليه مثلهما - يدفعها أنه لا معنى للتوقيت إلا صحة الفعل فيه أداء ولو في بعض الأحوال ، فكونه لا يجوز التأخير إليه عمدا لا ينافي وقتيته ، كما هو ظاهر القائلين بأن الوقت الثاني في غيره للمضطرين ، فإنهم لا يجوزون التأخير إليه عمدا وإن كان هو وقتا عندهم ، نعم هو كذلك عند خصوص القائلين بأن الثاني اجزائي . وبالآية والنصوص ( 3 ) المتكثرة التي جعلت الغاية النصف ، بل في المرفوعة ، منها التصريح بالقضاء لمن نام عن صلاة العشاء إلى النصف ، وفي خبر سهل بن المغيرة ( 5 ) ( إنه يصبح صائما عقوبة له ) ودعوى إرادة ما يتناول الأداء من القضاء فيها لا شاهد لها ، مضافا إلى موافقة تلك النصوص للفقهاء الأربعة كما حكاه في الروض عنهم ، وإن اختلفوا في أنه وقت اختيار أو اضطرار ، فظهر حينئذ ضعفها عن مقاومة تلك الأدلة من وجوه . ومن هنا جزم في الرياض تبعا لغيره من المحققين بعدم العمل بها ، بل لعله ظاهر كل من اقتصر على النصف وما دونه في الغاية من الأصحاب ، وهم الأكثر ، ومنه ينقدح حينئذ مضعف آخر لهذه النصوص ، وهو الاعراض ، إذ الذي عمل بها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الحيض ( 2 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 و 11 و 13 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 و 4 و 6 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة ( 5 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 من كتاب الصلاة لكن رواه عن عبد الله بن المغيرة وهو الصحيح
جواهر الكلام — صفحة 159 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني