لابن حنظلة ( 1 ) مؤيدا بخبر عبيد بن زرارة المتقدم ( 2 ) ( لا تفوت صلاة النهار حتى
تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتى يطلع الشمس )
وحمل هذه النصوص على الاستحباب كما سمعته من المبسوط لا شاهد عليه ، نعم ربما ،
قيل بالاقتصار على مضامينها من غير تجاوز إلى مطلق المضطر والمعذور فضلا عمن أخر
ذلك عمدا ، اللهم إلا أن يقال بمعونة ما سمعته من نفي الخلاف من الشيخ وخبر عبيد ،
وملاحظة ما ورد في غيره من المضطرين بناء على القول به ، واستبعاد التوقيت لخصوص
بعض الأحوال ، ولما سمعته من مذهب أهل الاضطرار في غير المقام ، ونحو ذلك يقوى
الظن بعدم الفرق بين المضطرين ، بل يقوى أنه لو أخر عمدا أيضا يصلي أداء كما سمعته
سابقا من القائلين بالاضطرار .
بل ربما يستفاد من جمله من نصوص الانتصاف المشتملة على دعاء الملك على النائم
بعدم رقود عينيه ( 3 ) وعلى أنه يصبح صائما عقوبة له ( 4 ) ونحو ذلك كراهية التأخير
إلى ما بعد الانتصاف كراهية شديدة ، لغلبة التعبير بنحو ذلك عن المكروهات ، ومن
هذا وغيره يظهر لك وجه ما عرفته من القول السابق الذي قلنا إنا لم نتحقق قائله .
لكن ومع ذلك كله فالحكم من أصله لا يخلو من اشكال ، لمعارضة هذه
النصوص - بعد ضعف سند الأخير منها ، واحتمال إرادة دخول وقت صلاة الليل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الحيض - الحديث 12
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 9 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 و 7 والباب 29 - الحديث 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة