ودعوى رفع الاختلاف المزبور بأن القليل الباقي مثلا في الصيف يساوي الكثير الباقي
في الشتاء من جهة البطء والسرعة يشهد الوجدان بخلافها ، مع أنها لا ترفع الاختلاف
في الأمكنة كما هو واضح .
ولاستبعاد ( 1 ) إرادة الشارع مثل ذلك مع عدم ضبط الباقي الذي قد عرفت
اختلافه وعدم التعبير عنه بعبارة صريحة أو ظاهرة كالصريحة فضلا عن التعبير عنه بما
عرفت ، ودعوى استفادته مما في بعض النصوص ( 2 ) - وكثير من الفتاوى من التقدير
بصيرورة ظل كل شئ مثله ، لعود الضمير فيه إلى الظل لا الشئ ، ومن مرسلة يونس ( 3 )
( سألت الصادق ( عليه السلام ) عما جاء في الحديث أن صل الظهر إذا كانت الشمس
قامة وقامتين وذراعا وذراعين وقدما وقدمين من هذا ومن هذا ؟ فمتى هذا ؟ وكيف
هذا ؟ وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم ، قال : إنما قال : ظل القامة ولم
يقل قامة الظل ، وذلك أن ظل القامة يختلف ، مرة يكثر ، ومرة يقل ، والقامة قامة
أبدا لا تختلف ، ثم قال : ذراع وذراعان وقدم وقدمان ، فصار ذراع وذراعان تفسير
القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين ،
فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا
أحدهما بالآخر مسددا به ، فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا
من ظل القامة وكانت القامة ذراعا من الظل ، فإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان
الوقت محصورا بالذراع والذراعين فهذا تفسير القامة والقامتين ) وذلك لأن السائل
هامش
( 1 ) لا يخفى أن كلمة " ولاستبعاد " عطف على قوله : " للنبوي المرسل " المتقدم
في الصحيفة 137
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 من أبواب المواقيت - الحديث 11 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 32 من كتاب الصلاة